الأرشيف المرأة

صفة لاتستحملها كل زوجة .. خريطة لترويض الزوج البخيل وعلاجه

كتب – ابراهيم عبداللاه ..

تعاني العديد من الزوجات من غلاء الأسعار حالياً وكثرة حاجتها الشرائية، ومع كل ذلك قد تجد من الزوج شعوراً بالأنانية والرغبة في صرف القليل على احتياجات المنزل مما يسبب خطراً داهماً يهدّد كثيراً من البيوت الهادئة والأسر المستقرة.
فالكثير من الزوجات ترى أن إنفاقها أمر طيب والمبالغة في إكرام ضيوفها صفة حسنة تستحق المدح والشكر عليها، بينما يرى بعض الأزواج من ناحية أخرى أن ذلك إسراف وتكلف ووضع للأموال في غير مسارها الصحيح.
وهذه المشكلة تنشأ أيضاً نتيجة لاختلاف البيئتين التي عاش بها الزوجان، فمن الممكن أن يكون الزوج قد تربى في بيئة بخيلة بينما تربت وعاشت الزوجة في بيئة كريمة، تحب الإنفاق في الخير وإكرام الضيف وإسداء المعروف… إلخ، ومن الممكن أن يكون الزوج قد عانى في طفولته من حرمان كبير دفعه لأن يقدّر «القرش» الذي يكسبه، فيدخر المال خوفاً من الوقوع مجدداً في فخ العوز والحرمان، وقد يكون موظفاً براتب متواضع، فيحاول أن يتجه إلى التوفير وربما يكون من الذين يخافون من المستقبل فيخاف مثلاً من انقطاع مصدر المال، لذا يحرص على الاقتصاد المبالغ به والزائد عن حده.
ولكن في نفس الوقت لابد أن تفرق الزوجة بين البخل والحرص وأن الصفات التي توجد في الزوج هل هي نابعة من مبدأ الحرص الذي يعتمد على حساب كل شيء وتدبير الأمور المالية حتى لا يقع في مصيدة الديون والأزمات المالية، أم هو بخل يعتمد على عدم الإنفاق لا في الحاجة ولا في غيره، فيجب على الزوجة التفريق حتى تستطيع الحكم على المشكلة بصورة صحيحة، وتتمكن من معالجة المشكلة بصورة جيدة تحقق الاستقرار وتعيد الدفء إلى بيتها من جديد.
ويوضح أغلب المختصين الاجتماعيين أنه من الممكن أن تكتشف الزوجة الذكية بخل زوجها مبكراً لكي لا تصدم بمشاعرها حياله، وذلك عن طريق تناسيه المناسبات الخاصة التي تشجعه على شراء الهدايا، وحديثه الدائم عن غلاء أسعار بعض القطع التي اشتراها للبيت وضرورة الحفاظ عليها والحد من استخدامها، ومحاسبة زوجته عن كل مبلغ من المال سلمه لها، وماذا اشترت وصرفت وكم تبقى معها منه، وحفظه لكل أسعار الاحتياجات المنزلية اليومية ومن يبيعها ببضعة قروش أقل، ويتردد كثيراً في شراء بعض الضروريات للمنزل بحجة أن هناك أولويات أهم، ولن يشتريها لأنها غالية الثمن.
كما يؤكد العديد من الخبراء النفسيين أن مشكلة البخل عند الأزواج يمكن أن يتم علاجها من خلال اتباع مجموعة من النصائح والقواعد المهمة، وهي تبدأ بأول خطوة وهي الاقتناع بأنكِ أفضل من غيرك من الزوجات اللاتي ابتلين بأزواج يضيعون الأموال ويتسببون في كثير من الأزمات المالية والتي تعود بكثير من الآثار السلبية على أزواجهم وأطفالهم.
وبعد ذلك يجب أن تكوني عوناً لزوجك من خلال مساعدتك له على معرفة الأسعار، فمن الممكن أن تصطحبيه إلى السوق؛ كي يرى بعينه التطورات في الأسعار واتجاهها إلى الغلاء، حتى يقتنع بزيادة المصروف.
ومن الممكن أيضاً أن تستخدمي قوة المدح فله قوة هائلة خاصة حينما يكون على عمل طيب، امنحي زوجك هذه القوة عند كل سلوك كريم يقوم به، أثني عليه وشجعيه على هذا السلوك ليكون ذلك دافعًا له إلى المزيد من الكرم.
كما يجب عليك أن تكوني فطنة وأن تتخيري الوقت المناسب الذي تخبري فيه زوجك بحاجتك إلى النقود، فهو يبذل الكثير من الوقت والجهد في تحصيل المال ويعود مرهقاً إلى بيته ينشد الراحة والسكون.
واعلمي أيضاً أنك بدأتِ حياة جديدة مع زوجك، وأقدمتِ على تكوين أسرة جديدة لها مواردها المختلفة عن موارد أسرتك، وإمكانات مختلفة عن إمكانات والدك ووالدتك، فلا تقعي في أسر المقارنة بين طريقة إنفاقك وأنت في بيت أهلك وبين مستوى معيشتك في بيت الزوجية الجديد.
ومن المهم أن تحددي أنت وزوجك ميزانية البيت الشهرية، وأثناء النقاش اعرضي عليه ما تحتاجين إليه بصراحة، لكن في لين ورفق، ومراعاة لإمكاناته ودخله.
ومن المهم جداً أن تأخذي حذرك من اتهام زوجك بالبخل أمام الآخرين، فذلك من شأنه أن يقطع أواصر الحب والود والاحترام بينكما، ويكون كفيلاً بإشعال نار الخلاف بين الزوجين من جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *