الأرشيف توك شو

شكر: دول الربيع العربي بحاجة لتأسيس محكمة خاصة طبقاً لقانون العدالة الانتقالية

كتبت: آلاء وجدي
حول تنحي هيئة المحكمة عن نظر قضية الرئيس المصري السابق \"مبارك\"، أشار \"جابر جاد\" – أستاذ القانون الدستوري في جامعة القاهرة – إلى أن استشعار هيئة المحكمة الحرج هو إجراء قانوني ينص عليه قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمحاكمات الجنائية، وكذلك قانون المرافعات بالنسبة للمحاكمات المدنية، وهو أنه عند ما يدرك القاضي أن ذهنه وعقله وقلبه غير صافين تماماً، فيتنحى عن نظر الجناية، وأضاف أن الحبس الاحتياطي للرئيس السابق انتهى يوم 12 أبريل، ومن ثم يجب عدم حبسه احتياطياً على ذات الجناية التي يحاكم بصددها، لافتاً إلى أنه إذا كان هناك صدور بقرار حبس آخر في قضية القصور الرئاسية، فهو حبس احتياطي جديد، ومن المتصور أن يطعن عليه أمام المحكمة، وإذا رأت المحكمة جدية أسباب الحبس فسوف تحبسه، وإذا لم تر ذلك فسوف تلغي قرار الحبس. ومن جانبه أشار \"عبد الغفار شكر\" – وكيل مؤسسي حزب التحالف الاشتراكي – في حوار لبرنامج 30 دقيقة على قناة الحرة الأمريكية، إلى أنه منذ اللحظة الأولى لجلوس القضاة على المنصة، كان هناك أحد المحامين يقول إنه سوف يرد المحكمة؛ لأنها كانت قد كونت عقيدتها من قبل، عند ما أصدرت حكماً ببراءة المتهمين في موقعة الجمل، ومؤكداً أن القاضي نفسه سبق المحامين في رد المحكمة، عند ما أعلن قراره بالتنحي لشعوره بالحرج، مضيفاً أن محاكمة \"مبارك\" و\"العادلي\" وباقي المتهمين طبقاً للقوانين العادية في \"مصر\"، لن تصل إلى شيء، لافتاً إلى أنه في كل البلاد التي شهدت ثورات مثل \"جنوب أفريقيا\"، كان هناك ما يسمى بالعدالة الانتقالية، وبالتالي فإننا في حاجة إلى قانون خاص ومحكمة خاصة، تتوافر فيها شروط المحاكمة العادلة، تحاكم فيها الرئيس ووزير الداخلية على قضايا أخر غير القتل، مثل: قضايا تزوير الانتخابات، وخطف وقتل وتعذيب المواطنين.
وأضاف أنه لا يقصد أن يتم تشكيل محكمة ثورية أو عسكرية، وإنما يقصد تشكيل محكمة خاصة طبقاً لقانون العدالة الانتقالية، تتوفر فيها جميع ضمانات المحاكمة العادلة، مؤكداً أنه لا يقبل لأحد أن يحاكم محاكمة استثنائية أو غير عادلة، ولكن كل ما هو مطلوب أن يتم إقامة محكمة مثل \"جنوب أفريقيا\".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *