جدة – أسامة فتحي
تصوير – إبراهيم بركات
لا تزال مشكلة العمارة مجهولة الملكية تؤرق سكانها وقد شارفت عقودهم الحالية على الانتهاء بنهاية هذا الشهر.
البلاد رصدت آخر المستجدات من خلال جولة تعرفت فيها على آراء السكان وعمدة حي مشرفة بجدة..
أم سيف الغفاري التي استأجرت قبل سنتين شقة من حجرتين ومدخل مرتبط بمجلسين في الطابق الأرضي قالت: شدني إعلان على مبنى عندما كنت أبحث عن شقة واستأجرتها بمبلغ 85 ألف ريال بعقد ايجار لخمس سنوات ولم تمر 8 أشهر حتى قام المستثمر بنقض العقد ولم يلتزم بما اتفقنا عليه وأخبرني انه اذا لم أستجب فوراً لتوقيع عقد جديد يضمن له زيادة الايجار فسوف أتعرض للطرد كما رفض الكشف عن أوراق الوكالة.. وبعد أن اصابتني حالة شديدة من اليأس ذهبت إلى مكتب سمو محافظ جدة حفظه الله فوجه بمساعدتي على الفور والرد على شكواي خلال ساعات قليلة جدّاً وبعد أيام استدعاني الوكيل من خلال فرع الحقوق المدنية وطلب مني دفع الايجار بقيمة 511 ألف ريال ودون تعويض لما أجريته من إصلاحات كلفتني 120 ألف ريال ورفضت ذلك لأن مدة الايجار في العقد القديم لا تزال سارية وتنتهي هذا الشهر مع عقود بقية السكان المستأجرين. وقد أبلغني احد الوكلاء برفع الايجار إلى 145 ألف ريال وهذا من الوسائل التعجيزية كما نصب على المستأجرين ولم يتوقف عند هذا الحد بل قام في 3-11-2008م باستدعائنا في ساعة متأخرة من الليل وحتى الآن لم نصل إلى حلول ولن نتخلى عن الشقق إلا بعد أن نحصل على تعويضات مرضية لأنني من أكثر الذين دفعوا مبالغ للإيجار.. والمشكلة أنه لم تمض إلا أيام قلائل حتى فر المستثمر بعد أن سرق أموال المستأجرين وتقدر بحوالى 250 ألف ريال وبعد ذلك تهافت علينا عدد كبير من الوكلاء بعقود ايجار ومحاولاتهم المستمرة للإتيان بسكان جدد لا يعلمون عن الحاصل شيئاً..
ويقول غازي جبري: دفعت مبلغ 5 آلاف ريال لإصلاح الشقة التي استأجرتها من أحد المستثمرين وقد هرب بمبالغ الإيجار وجاء وكيل آخر رفع الايجار بصورة خيالية مما دفعني للتمسك بالشقة وعدم إخلائها لتجنب معاناة البحث عن أخرى بذات المواصفات التي أرغب فيها وقمت بإبرام العقد الجديد ولا أدري ما هو مصيرنا بعد نهاية مدته.
محمد طلعت أبو خطوة يقول: بعد سنتين من المعاناة تقاسمتها مع أسرتي لم أتمكن من معرفة أسباب المشاكل المتصلة التي يختلقها وكلاء العمارة.. ولم يكتف الوكيل الحالي بإيذاء السكان بل قام بتسليمنا خطابات دعوة إلى المحافظة وعندما ذهبنا تأكدنا أنها ليست الجهة المختصة بحل القضية وقمت مع السكان بكتابة معروض بعدم موافقتنا على إخلاء الشقق لأننا لم نسترد قيمة الاصلاحات من الوكيل اضافة إلى رفع الايجار بصورة غير معقولة. وأبلغنا موظفو المحافظة بضرورة كتابة عقود ولكننا لم نصل إلى حل حتى الآن..
ويؤكد محمد أنه لن يخلي الشقة بنهاية هذا الشهر إلا بعد أن يحصل على مبلغ الاصلاحات التي أجراها في الشقة ويضيف.. نحن لم نكتشف حتى اللحظة مالك العمارة الحقيقي وما أجج شكوك السكان أن لغة الوكيل الحالي غير قابلة للحوار مع بالغ إصراره على طردهم ورفض طلبهم بمعرفة المالك..
المهندس محمد علي يؤكد أن الوكيل الحالي للعمارة هو السادس منذ أن استأجر شقته قبل سنتين ، وهو يدعي أنه صاحب الحق في الوكالة مستنداً على مستندات مزيفة وقد تأكدنا نحن السكان من صحة ذلك بعد أن طالبناه مراراً بالكشف على الأوراق الأصلية ورفض بل هدد وتوعد السكان بالطرد كما لم يرد على الجهات الحكومية التي طالبته بالتصالح مع السكان.
ويقول حسن محمد حسن تكشفت لنا كسكان متضررين نوايا الوكيل بطرد المستأجرين القدامى بعد استجابته لدعوة الجهات المختصة له بالتفاهم معنا وعدم طردنا قبل انقضاء مدة الايجار المحددة بالعقود.
أما أحمد مرغني فيطالب بوضع حدود قانونية لعدم تكرار ما جرى من الوكيل ونناشد الجهات المختصة تحري الحقيقة ولن نترك مساكننا إلا بعد أن نتعرف على المالك الحقيقي ونرفع دعوى في المحكمة لتفصل في الأمر.
ويبدي علاء الدين درويش دهشته واستغرابه من شكوى الوكيل الحالي دون مسوغات قانونية فهم يحتفظون بعقود ايجار سارية المفعول ويجهلون المالك الحقيقي ويواجهون بين كل فترة وأخرى بوكيل جديد .. ويطالب درويش بالتحري عن صحة وكالة العمارة مع تأكيده أنه لن يخلي الشقة حتى يتسلم مبلغ 18 ألف ريال قيمة إصلاحها بعد أن كانت مهجورة لمدة 4 سنوات.البلاد التقت بعمدة حي مشرفة الشيخ عوض بن علي الشهري حيث إن العمارة تقع على شارع الأمير ماجد بن عبدالعزيز الذي أوضح لنا أنه ليس جهة الاختصاص وأنها مسألة عقارية بحتة ولا توجد لديه أية معلومات عن مالكها الحقيقي.. وأكد الشهري أنه من مهام مكتبه ايصال بلاغات الشرطة للسكان الذين لم يلتزموا بدفع الايجار.
