جدة ــ سي ان ان
قبل عدة أعوام، كانت السعودية سوسن عبد الله تحاول الوصول إلى قمة جدار خشبي كانت تتسلقه كجزء من تدريباتها في غرفة العلاج الطبيعي، وذلك بعد أن أصيبت بالشلل في جانبها الأيمن نتيجة ورم في الدماغ.
ومن داخل غرفة العلاج الطبيعي، بدأت “سوسن” رحلتها مع المغامرات مثل المشي، وتسلق القمم، إلى أن تمكنت العام الماضي من تسلق ثاني أعلى قمة في المملكة.
وتعود القصة لما قبل 7 أعوام ماضية، عندما كانت تعمل “سوسن” بقسم الطوارئ، ووقعت العينات التي كانت تحملها من يدها اليمنى بطريقة فجائية، ثم فقدت قدرتها على المشي، وبعد ذلك دخلت في غيبوبة، وشخصت الحالة بورم نادر في الدماغ احتاج إلى عملية استئصال.
تقول سوسن: “كنت أخصائية مختبرات طبية وهاوية في الكاراتيه، وبعد عملية إزالة ورم الدماغ.. بدأت حياة جديدة، فلم تؤثر العملية على قدراتي الذهنية فقط، بل والجسدية أيضا”
وعانت “سوسن” من شلل في الجزء الأيمن من جسدها، وعمى جزئي، وفقدان بعض الذاكرة، بالإضافة إلى صعوبة في النطق، وحتى القدرة على التبسم، وفقًا لما قالته.
ورغم ذلك، قررت تقوية نفسها، ولكن لم يكن الأمر سهلًا إذ خضعت لمرحلة طويلة من العلاج الطبيعي عبرت خلالها عديدًا من المراحل، ومنها استخدام الكرسي المتحرك، إلى السير بعكاز حتى تمكنت من المشي لمسافاتٍ طويلة، وصعود السلالم.
وتشارك سوسن في العديد من المبادرات التي تهدف إلى نشر الوعي وتسليط الضوء على مختلف المشاكل الصحية، إذ شاركت في شهر أكتوبر مثلاً في مبادرة للمشي لمسافة 21 كيلومتراً في المملكة المتحدة دعماً لمرضى السرطان.
وفي سبتمبر الماضي، ركبت عبد الله دراجتها لمسافة 112 ميلاً كجزء من تحديات ترايثلون (سباق ثلاثي) للأشخاص الذين يعانون من إعاقات، وذلك دعماً لمرضى باركنسون.
سعودية تنتصر على الإعاقة
