مكة المكرمة – خالد الحسيني ..
املي ان لا يعد القراء الاعزاء \" صفحتهم \" هذه ..منفرة في كل جمعة واملي ثانية ان يسجلوا قناعتهم بأن هذه ..هي همومهم نشاركهم فيها وننقلها بأمانة للمسؤول وهو غاية ما يمكن ان نقوم به واملي ثالثة ان يكونوا اول من يعرف ان الصحيفة ينتهي دورها هنا ..ونحن وهم نرفع اكف الدعاء بأن يتجاوب المسؤول لرفع معاناتهم وآلامهم واعادة \" البسمة \" لهم .
حديث الصحف
سألني احد الاصدقاء ومصادفة كان ممن حضروا الحديث عدد من كُتاب الصحف المحلية ..قال صديقي ألست معي بأن الصحف ومن عشرات السنوات تكتب وتنتقد وترفع صوتها للمسؤول والنتيجة ان لا جديد؟ ! قلت ان اردت رأيي فأنا اختلف معك تماماً واتفق معك تماماً ..اختلف معك بأن صوت الصحف لا يسمع وليس لها تأثير او قيمة حتى ردد الناس \" كلام جرايد \" لان الصحف استطاعت في السنوات الاخيرة ان تسجل حضورا لدى المسؤول وليس ادل على ذلك من الردود والتجاوب سواء المباشرة او عن طريق انهاءالمعاناة حتى اشارت لها الصحف وان حدث ذلك من عدد قليل من الاجهزة المعنية بالكتابة ..واضفت لكنني اتفق معك تماماً بأن هناك من المسؤولين من لا يعنيه الامر وكأنه لا يدري أو هو لا يدري ولا يريد ان يدري !!
إلغاء مركزية الثانوية
مع شديد احترامي لقرار وزارة التربية والتعليم بالغاء مركزية اختبارات الثانوية العامة الا انني اتمنى من القائمين على هذه الفكرة ومن كان وراء التوجيه بالقرار حتى وافق عليه \" الوزير \" ان يملكوا الشجاعة ويعيدوا النظر في قرارهم خاصة بعد ان ظهر سوء هذا القرار واضحاً على نتائج الثانوية العامة هذا العام وهو العام الاول للتطبيق .. ونحن نعرف ولنا تجربة ميدانية في هذا الامر بل ان الوزارة تعلم ان كل مدرسة تريد ان تحقق مستوى متقدماً في المجتمع بل تعلم الوزارة ان هناك فروقاً بين المدارس وتعلم المدارس ان بعض .. واقول بعض مدارس القرى يقوم على التدريس فيها معلم كل همه النقل الى مكان اسرته وعدم الارتباط بأمر يسجل عليه ملاحظة تقف امام تحقيق رغبته في النقل وتعلم الوزارة ما اقصده تحديداً والا كيف \" رفعت \" نسبة النجاح هذا العام فجأة قياساً بمستوى المدرسة الواحدة في نتائج العام الماضي؟ ! خاصة بعد ان منعت الوزارة مدير المدرسة .. المشرف المقيم من الاطلاع على الاسئلة الامر الذي جعل المعلم يضع الاسئلة على مسؤوليته دون ان يشاركه فيها احد والوزارة تعلم بشروط وضع الاسئلة
وان اكثر من % ٥٠ من المعلمين لا يجيدون معرفة وضع الاسئلة حسب ما يجب ان يكون .. وتعلم الوزارة ان بعض المعلمين يسعده ان يتحدث عنه الطلاب واولياء امورهم بانه صاحب اسئلة ميسرة وسهلة ومساعدة للطلاب .. كل ذلك تحول الى آلام وهم على الطلاب في الجامعة ومعاناة لمن يعلمهم فيها بوصول طلاب بمستوى متهالك يختلف عن الماضي عندما كانت الوزارة وعدد من المشرفين لكل مادة يضعون اسئلة \" عامة \" تقيس جهود الطلاب من واقع صحيح .. لا اسئلة حتى يُقال عن المدرسة بدلاً من \" لم ينجح أحد \" لا يمكن ان يدخل الدور الثاني اي طالب آمل اعادة دراسة القرار ..
أين العلاقات العامة
هل تذكرون حتى ما قبل سنوات قريبة كيف كانت الصحف ..جميع الصحف المحلية \" تعج \" في صفحات البريد والصفحات الخاصة بردود المسؤولين ..بردود ادارات واقسام العلاقات العامة في الوزارات والمؤسسات حتى على مستوى ادارة فرعية حتى ان الرد
يأتي من فرع الوزارة وفي اليوم الثاني او الثالث من الوزارة الام؟ ! لقد تراجع او انتهى او انعدم هذا الصوت الآن الا من بعض ردود قليلة تصل للصحف بعد فترة طويلة من النشر ولامور محددة وعندما ترى الجهة اهمية الرد ..اعتبر هذا ظاهرة كما يقولون صحية ووصلنا لدرجة اقتناع المسؤول بما تنشره الصحف ..هذا ما اتوقعه !!ولم نعد نرى ردودا تحمل عبارات \" ملاحظة عدم النشر والتأكد ومراجعتنا قبل النشر مع ختام الختام وينشر في نفس المكان واملين ان لا يتكرر ذلك \"!!
كيف تدخل المخدرات والسلاح
ما تنشره الصحف وما يتحدث به الناس عن \" الرصد \" الامني للحدود البرية والبحرية والجوية من رجال الامن وحرس الحدود والجمارك ..يجعل المواطن يطمئن الى ان الجهات التي تشكل النسبة الأكبر في \" التهريب \" مأمنة بعد الله بهؤلاء الرجال ..في المقابل ايضا ما تنشره الصحف وما يتحدث عنه الناس امر يستحق الوقوف امامه والتفكير فيه ..كميات كبيرة بل وضخمة بل ومفزعة من الحبوب والحشيش والاسلحة تصل للبلاد ويظل السؤال بدون اجابة ..كيف تدخل هذه الكميات المهولة من المخدرات والاسلحة
والمسكرات مع وجود هؤلاء الرجال وهذه الجهات ..؟! من يفسر لنا هذا الامر لنقف على الحقيقة الغائبة المقلقة التي يتمنى معرفتها كل مواطن ومواطنة في هذه البلاد .
دور المواطن
هناك من يقول ان للمواطن دوراً فهو الذي يقوم بدور الوسيط في التهريب ومساعدة الجهة من خارج البلاد لتهريب هذه \" الممنوعات \" ونعرف ان رجال الامن في \" حرب \" مستمرة على مدار الساعة مع هؤلاء ويقدر الناس لهم ذلك ..لكن ايضا يظل السؤال ..
كيف تدخل ملايين الحبات من الحبوب المخدرة واطنان الحشيش وهو ما ينشر في الصحف او ما استطاعت الصحف نشره؟ هل هناك قصور في الاجهزة او الامكانات او اعداد الرجال؟ اسأل وانا اشعر بكثير من الالم لما سببته هذه السموم من كوارث لعدد كبير
من الاسر في بلادنا حتى امتلأت مستشفيات الامل والسجون ودخلت المشكلة في اكثر بيوت الوطن ..
الجامعة ..فقط؟
تستقبل جامعاتنا نسبة كبيرة من طلاب الثانوية العامة كل عام حتى ان الدراسات العالمية تقول ان المملكة تزيد نسبة ما تستقبله من الطلاب في الجامعات عن النسبة المعروفة دولياً ورغم ان خريج الجامعة يتعثر من سنوات في الحصول على وظيفة الا ان الناس لا يجدون امامهم الا الجامعات ..واسأل اين البدائل حتى ان كثيراً من الطلاب لعدم وجود مجال اخر للمستقبل يضطر اضطرارا لدخول الجامعة وهو لا يرغبها ويرى نفسه في عمل مهني او اي مكان اخر لكنه لا يجده ..ان الاستمرار على هذا الامر له سلبياته التي ظهرت واضحة وعلينا ايجاد البدائل حتى تخرج الجامعات طلاباً مؤهلين قادرين اتوا اليها برغبة صادقة ..لا اضطرارا !
البحث عن القدوة
عندما تسأل مسؤولا \" صغير \" موظفا او عاملا او طالبا او معلما او اي صاحب مسؤولية عادية عن اهمية قيامه باداء امانة الوظيفة ..تأتيك الاجابة الفورية دون تفكير ..هل تعرف المسؤول الاكبر وكيف يؤدي اعماله؟ ويضيف نحن صورة منه؟ بطبيعة الحال هذا لا يمكن ان يعد مبدأً وقاعدة واجابة مقبولة لكن لا يمنع ان نقبل ان نطرح السؤال ..لمعالي الوزير ولسعادة الوكيل ولسيادة المدير العام هل انتم قدوة لهؤلاء؟ هل ادى كل منكم واجبه وما هو مطلوب منه من عمل بما يرضي ضميره؟ ! وحتى تستطيعوا ان تطالبوا هولاء بأداء اعمالهم بكل صدق وامانة اذا كنتم القدوة الصالحة ومرآة للحقيقة؟ !
هذه الآلام
قلنا في مقدمة \" التقرير \" ان معاناة الناس واضحة وان اول ادوار الصحافة الاشارة لها بأمانة وصدق وحيادية بعيداً عن \" الأنا \" و \" الخصوصية \" وقلنا ايضا ان المسؤول عليه دور في العمل على انهاء متاعب الناس والتي اختاره ولي الأمر من أجل ان يعالجها بما لديه
من امكانات ..فهل نقوم جميعاً بما هو مطلوب منا؟ وهل يصل كل مسؤول للمسؤول الأكبر اذا تعثر جهده وطريقه للوصول الى خدمة الناس؟ !
هذا ما يأمله الناس ..كل الناس .
نلتقي الاسبوع القادم
