الأرشيف صحة وعافية

رغبةً في تطبيق المنهج العلمي.. الرياض تنظم دورة علاجية لتطوير زراعة الأسنان

كتبت :مروة عبد العزيز

رغبة في تدعيم الطب المبني علي البراهين والأبحاث الطبية، نظمت مستشفى القوات المسلحة بالرياض دورة علاجية تحت مسمي \"حالات زراعة الأسنان المتطورة المبني على البراهين الدالة\" أواخر شهر مايو الجاري، إيماناً منها بأن الطب المبني على البراهين الدالة أضاف للعلوم والأبحاث الطبية فائدة عظيمة تجلت في قدرة الطاقم الطبي بأكمله على التوصل إلى أفضل وأضمن الطرق العلاجية. كما رتقت به إلى آفاق الجودة الشاملة والتي أصبحت منهجاً علمياً وعملياً لعمل المؤسسات الطبية في جميع تخصصاتها المختلفة بل وتعدتها إلى شتى نواحي الحياة.
ومن أهم أهداف هذه الدورة الارتقاء بالمجال الطبي وتعليم الأطباء الممارسين لزراعة الأسنان مستجدات التخصص المبنية على البراهين الدالة والتركيز على شرح الأساليب والعمليات الجراحية الحديثة لزراعة الأسنان وعرض الأساليب المستخدمة في الجزء التركيبي للزراعة والمقارنة العلمية والعملية بين القديم والحديث في تخصص زراعة الأسنان، وشارك في هذه الدورة نخبة من الأطباء والمتميزين من خارج وداخل المملكة.
ومن الجدير بالذكر أن زراعة الأسنان تعود إلى العصور القديمة، فكانوا يزرعون معادن مختلفة من نحاس، ومن حديد في عظام الفكين حتى في عصر الفراعنة والصينيين. وظلت هذه الفكرة وتطورت بشكل كبير في الخمسينيات في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث بدأ استخدام معدن التيتانيوم، ووجد أنه إذا زرع في الجسم لا يرفضه الجسم، وكانت هذه خطوة كبيرة وثورة في علم زراعة الأسنان، ولكن الفضل الأكبر يعود إلى السويد والعالم السويدي بنير مارك في عام 1981م الذي نشر أول أبحاث، وكان عمرها حوالي 25 سنة من الدراسة وأجراها في السويد على وضع معدن التيتانيوم في الفم وتحويله لأسنان، وكان لديه نتائج كافية بعد 25 سنة من النجاح حتى يظهر الاختراع الذي اكتشفه.
ووضع معدن التيتانيوم في الفك يبدأ من الحفر الوطي وعدم تعريض الفك لحرارة عالية مع تبريد ووضع الزرعة واعتبارها ضمن الفك لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
وهنا عندما نزرعها بدون ربط يقبلها الجسم ويلتحم معها، وهذا ما يسمى بالاندخال العظمي، وبعد الكشف على الزرعة، عقب أربعة أشهر نجد أنها جزء ثابت مع الفك وقد التصقت تماما وتكون جاهزة لكي نحمل عليها الأسنان المختلفة من سن واحد إلى مجموعة أسنان.
وبعدها أجريت العديد من الدراسات والأبحاث على هذا المجال علي مر العصور، وظهرت العديد من الأدوات ووسائل التكنولوجيا الحديثة في ذلك المجال، ومازلت تبذل العديد من الجهود من أجل الارتقاء بمجال زراعة الأسنان واكتشاف المزيد من الابتكارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *