بوْحي بعينيكِ الحبيبةُ سابِحُ
وفراتُ وصلكِ في التفرّقِ مالحُ
من لي بوصلٍ…والفـــؤاد مغلّق
فتفكَّ قلبي في الغــــرامِ مفاتحُ
أنا موضعي قلبُ الأحبّة لم يزلْ
لي فيهمُ وسطَ البيوتِ مَطـارحُ
في حضنهم فيءٌ ألـــــوذُ بظلّه
وشموسُ وجدي في البعادِ جوامحُ
بَيْني وَبَينك ألْــــــفُ دربٍ مقفرٍ
ورحــالُ قلبي قد رمتـــهُ لوائحُ
فَعسى الرياحُ إليك تحملُ لوعتي
ولعــــــلّ مني تستفيضُ رَوائحُ
لُغَتي تصوغُ من الفراقِ قصائدا
والشـــــعرُ عندي بالهوى يتناوحُ
يا لَيْتَني استوصلتُ حبلَ ودادكم
أو أوصلتني للديــــــــارِ نواضحُ
أو ليتني في الداجيات وجدتكم
وطيوفكم وسط الظلامِ مصابحُ
رُوحي تُحِبك ما أقام بها الجوى
وَ الحُبُّ جمرٌ في السرائر قَادحُ
إني شربتُ الحبَّ صرفاً صافيا
فعلامَ كأسي بعد شربيَ طَافِحُ
وَالشَّوْقُ أضناني بكل صبابتي
ستون حولاً والفـــــــؤادُ يكافحُ
مِنْ فَرْطِ حُبي ذا الغرامُ يقودني
ويدي بوسطِ يديه منك تصافحُ
يا من لها طيفُ الخيالِ وما حوى
اخطأت بعداً… والمحبّ يسامحُ
فهبي المحبَّ زيارةً لو في الكرى
فمشاعري وسطَ البعاد جوانحُ
أنا خطوُ هذا العشقِ في طرقِ الهوى
والحبُّ غــادٍ في الفـــؤادِ ورائــــحُ
أبيات وجدي في المحبّةِ صغتها
هذي زهورٌ للهـــــوى و روائح
سلام جعفر ـ العراق
رسالة شوق
