الأرشيف ملامح صبح

رحم الله بخيت الجهني

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]بقلم : عبد الله زويد *[/COLOR][/ALIGN]

هكذا خيم الحزن علينا .. بدون سابق إنذار أو تحذير وأحط بظلاله الكئيبة مساء الثلاثاء الماضي عندما جاء هاتف يقول : ( مات الشاعر بخيت الجهني )
يا إلهي كيف جاء هذا الخبر بكل تفاصيله الموجعة ؟..
يا إلهي كيف تقبلناه لأول وهلة ؟ ..
هكذا هي الدنيا غرورة .. نشعر فيها بالضعف عند فقد عزيز غال .. ندعو فيها بدعوة المعري حين مسه الضر .
لكننا نحبها عند الفرح ، ونلعنها عند الخسارة ، ونلومها عند الموت ، ونسومها سوء العذاب أحيانا كثيرة ، ثم نعود إليها مرة أخرى وكـأن شيئا لم يكن .. رحمك الله يا بخيت رحمة واسعة فقد تركتنا نردد
معقول لك شهرين غايب ومشغول
ما جا على بالك بخيت العنيني
كان لقائي الأول به رحمه الله منذ زمن بعيد عندما كان صغيرا في السن لا يقدمه إلى من لا يعرفه غير شعره الذي خرج به وحيدا من مسقط رأسه ( قرية الفرع ) غرب مدينة العيص ، وصنع به لنفسه مجدا نقش من خلاله في ذاكرة الشعر مكانا يراه الجميع من خلاله .
له رحمه الله شخصية فريدة تجعلك تقبل عليه عند حديثة ، تنصت إليه إذا كان الحديث عن قضايا الشعر وأهله .
يمتلك شاعرية فذة فهو شاعر فريد لا من حيث قوة أسلوبه وفنه فحسب ولكن من حيث روحه ونظرته إلى الحياة ..
عرفته رحمه الله أخا ما بيده لغيره لا يمل السؤال عن أصدقائه ومواصلتهم فقد كانت رحلته الأخيرة إلى (الموت) للسؤال عن أحد أصدقائه الذين قدموا إلى مدينة أملج في زيارة .. قليلون هم أمثالك يا أبا زياد .. رحمك الله رحمة واسعة وألهم أهلك وذويك الصبر والسلوان إنه القدير على ذلك .
* المشرف العام على موقع شاهد الاخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *