جدة : البلاد
انتقل الى رحمة الله تعالى الاسبوع الماضي الشاعر ضيف الله بن مناور البدراني حيث كان يرحمة الله يوصي اهله
والمحيطين به قبل ايام من وفاته بأبنائه وكأنما احس بقرب اجله كونه شديد التعلق بهم وهم:
وليد وعمره ثماني سنوات وريماس ست سنوات ولمار وتبلغ سنتين اضافة الي والدتهم.
يذكر ان وفاته كانت طبيعية كما اكد ذلك الطبيب الذي كشف عليه في بيته ولم يكن يعاني من اي مرض ولكن قضاء الله وقدره.
الفقيد يرحمه الله كان يعمل مديرا لمدرسة بمحافظة الحناكية وله اربع دواوين شعرية هي ، كسرات وعبرات. ديوانية الكسرة،المراسلات في شعر الكسرات وهجينيات شعبية.
الفقيد وفي ايامة الاخيرة كان قد كتب قصيدة خص بها عمه يوصيه من خلالها بأبنائه بعد وفاته،رحمه الله رحمة واسعة والهم اهله وذويه الصبر والاحتساب والى نص قصيدته الوصية..
أوصـيك يا عـمي صغار ٍ يتـاما
مـحد ٍ لــهـم غـيـرك قـريــب ٍ يـودون
وليـد ومّه والـبـنـات السـقـامـا
لا رحت عـن دار الفـنا لا يـضـيـعـون
لا يـوم يا عـمـي يـجـيـهـم مـلاما
وصـي علـيهــم كـل الأقراب يحنون
لا يزعلـوهـم حـتى لـو بالـكـلاما
ولا يـوم يـاعـمي مـن الضـيـم يـبـكون
الـظـلم يا عـمـي عـلـيـهـم حراما
أيـتـام يا عـمـي وخـلـّك لـهــم عـون
بالطـيب عامـلـهـم ماهو بالصـراما
قــصـار يا عـمـي ولا هـم يـعـرفـون
خلـّك عـلـيهـم مثـل طـيـر الحماما
عـطـهـم حـنـان الأب واللـي يـريـدون
وخلـّك عليهم مثل مزن الـغـمـاما
يمطر من الرحمة علي الأرض بالهون
وخلـّك لهـم يا عـم وقت الصراما
درع ٍ يـقـف للـكـيد واللـي يـحـسدون
تجـعـل مـعـاديـهـم يعـوّد حـطاما
ومن دونـهـم تـقـضي على كل مجنون
الجَد .. والد .. ومثل أبوهم مقاما
وصـيــتي يا عـم .. وانـتـم تـســدون
هـذا ولـك يـا عـم مـنّي سـلاما
إعـداد مـا فـالـبـيـت نـاس ٍ يـطـوفـون
شموس:
ونحن في شموس البلاد اذ آلمنا هذا الخبر المفجع نتمنى له الرحمة والمغفرة ولاهله وذويه الصبر والاحتساب فقد كان الشاعر ضيف الله البدراني يرحمة الله من الشعراء الذين يحرصون على التواصل معنا في البلاد لنشر مشاركاتهم
الشعرية وهو من الذين اشتمل شعرهم على مختلف اغراض الشعر المعروفة والذين كثيرا مايتفاعلون مع هموم
مجتمعهم وامتهم العربية حيث شاركنا ابان الاعتداء الاسرائيلي على غزة بقصيدة جسد من خلالها مشاعره تجاه ذلك
العدوان الغاشم كنا قد احتفينا بنشرها في حينه.
وقبل ان يصلنا خبر وفاته من خلال ايميل وصلنا من الاخ/علي جابر الحربي من المدينة المنورة ابلغنا من خلاله بوفاته
وضمنه قصيدة الوصية انفة الذكر التي خص بها عمه.
وصلنا من الفقيد ايميل يحمل مشاركة عبارة عن كسرة جسد من خلالها رؤيته تجاه ظاهرة الغيرة جاء فيه:
الأخ الأستاذ هليل المزيني سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
للأسف انتشرت ظاهرة الغيرة بشكل كبير حتى في مجتمع الرجال بل تحولت من غيرة إلى حسد والعياذ بالله – والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : والله لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) فأين هم من هذا الحديث .
وفي ذلك الخصوص نظمت هذه الكسرة التي يسعدني أن أشارك بها معكم ومن خلالكم أقول فيها :
القلب لا تذبحه بالآه
لا تشيل في قلبك الغيرة
اجعل ربيعه كلام الله
ونوّر زواياه بالسيرة
المرسل / أخوكم – ضيف الله مناور البدراني -المدينة المنورة
