الأخيرة الأرشيف

دور الكلمة في الأمن الفكري

فيصل سجد

• الإعلام من أقوى الأسلحة التي يدافع بها ويُحارب من خلالها وهو نفوذ طاغٍ تستطيع أن تستخدمه في الخير والشر معاً وهو المحرك الرئيس للشعوب وهو الناقل الرسمي لصوت المواطن وهو أداة نفاثة إن لم تحسن التعامل معها تجرك إلى ما لا يحمد عقباه.
• لذلك وجه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز –حفظه الله- في كلمة بمناسبة القمة الآسيوية للإعلام والتي ألقاها نيابة عنه معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة فيما يلي بعضا مما ورد فيها.
• “وسائل التواصل الاجتماعي بدأت تأخذ جزءا كبيرا من الساحة الإعلامية، ولم نكن بعيدين عنها، ولا خائفين منها، بل وفرت الدولة لها بنية قوية على امتداد مساحات المملكة الواسعة، وارتفعت نسبة مستخدميها، ووضعت الدولة لها تنظيما يضمن مساهمتها في التعليم والثقافة، وتكون ملتقى لتبادل الآراء المفيدة بالحكمة والعقل”.
• إذن هنالك دعوة اطلقها خادم الحرمين الشريفين باستغلال المنبر الإعلامي أيا كان فيسبوك تويتر يوتيوب في المساهمة بنشر العلم والثقافة وممارسة الحوار والنقاش بالحكمة والموعظة الحسنة.
• وحذر من الانغماس والإبحار والغوص في تيارات متطرفة متعصبة سوداوية تشق الصف وتشوش مفهوم الوحدة الوطنية وهي مطلب مهم في ظل الأزمات التي نشاهدها في بلدان عربية كانت تنعم بالأمن والأمان والاستقرار إلا أن مزاعم الربيع العربي فضحت أولئك القوم الذين كان يدًعون بأنهم دعاة سلام وإصلاح وهم في الحقيقة دعاة ظلال وظلام.
• ومواقع التواصل الاجتماعي هي المحرك الأول لهذه الثورات وشرارة البداية وهي الفتنة ومن يقودها أناس شوهوا الدين وحرفوا معانيه السامية الداعية الخلق الحسن والكلمة الطيبة والصدق والأمانة وعدم الخيانة.
• المليك حفظه الله كان يحذر سابقا من دور الكلمة وخطورتها في نشر الفتن والتأكد من المعلومة وبث الشائعات ونتائجها السلبية واليوم يكرر ما قاله بالأمس وأهمية دور الكلمة المسؤولة في كل وسائل الإعلام والتي مع مساوئها تساهم في تعزيز قيم التواصل داخل الأطياف في المجتمع الواحد.
• إن ما ألاحظه خاصة عبر تويتر هو حرب إعلامية يجب مواجهتها بالطرق السلمية وكما قال خادم الحرمين في كلمته إن “وسائل التواصل بدأت تأخذ حيزا من الساحة الاعلامية ولم نكن بعيدين عنها ولا خائفين منها” أي نحن حذرين ومراقبين ما يجري فيها من سجال وجدال ونأخذ كل ما يدور فيها بمحمل الجد.
• أذكر نفسي وإياكم بوصية ولي العهد سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله عندما قال: أقولها بكل وضوح وصراحة نحن مستهدفون في عقيدتنا ..نحن مستهدفون في وطننا .. أقول بكل وضوح وصراحة لعلمائنا الأجلاء ولطلبة علمنا ولدعاتنا وللآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ولخطباء المساجد .. دافعوا عن دينكم قبل كل شيء .. دافعوا عن وطنكم .. دافعوا عن أبنائكم .. دافعوا عن الأجيال القادمة .. يجب أن نرى عملا .. عملا إيجابيا .. ونستعمل كل وسائل العصر الحديثة لخدمة الإسلام ونقول الحق .. ولا تأخذنا في الحق لومة لائم .. ولنستعمل القنوات التلفزيونية ولنستعمل الانترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *