أنت لا تعرف لقلبك وجود فأنى لك أن تصغي لكلماته او تفهم إشاراته في حال من الأحوال؟
وليس في حياتك للحقيقة من وجود أو عنوان، فأنى لك تبحث عنها؟
البحث هنا مستحيل، هي كلمات صعب على طالب الحق إستيعابها وعصي على إدراكه إدراكها،
كيف لطالب الحق أن يستوعب أن ما للحقيقة في حياته من وجود؟
ما الجدوى من وجودك هذا طالما أن الحب في حياتك مفقود؟
وحده قلب صاف خال من الظلال يعي حقيقة ما هو كائن يكون،
إنما يكون الآن وهنا دائما وأبدا، وبحثك هو حصان هائج تمتطيه يرحل بك إلى المستقبل و مجهول قد لا ترتضيه، أنى لك أن تبحث الآن وهنا؟ و أنت لا تعرف أين مكانك موجود، ما بإمكانك أن تكونه الآن وهنا هو أن تكون موجود،
لاشيء سوى كينونتك حاضرة كيانا حاضرا الآن وهنا. ولكنها أفكارك تنادي على حصان الرغبات، فيأتي ويدخل فيمر على اللحظات الآنية كصخور تمر فوق الزهور، ما عاد لها مكان وقد سلبت منها الحياة والحقيقة أن ما هو كائن يفترض به أن يكون هو أنت الذي يجب أن يكون.
دع الحب يسحب بساط البحث هذا من تحت قدميك ليهتز عالمك من حواليك،
فيرتعش الخائف الذي فيك و يختل بنيانه حيث يقف على بساطه هنا وهناك،
ها هو البساط قد سحب من تحت عقلك وقدميك، أين ستقف بعد الآن؟
هل من مكان في عالمك و حواليك ؟
إن الحب سيرفعك إلى أعالي السماء لتفتح عينيك وتفرد جناحيك.
علي العرادي
أخصائي تنميه بشرية
Ali Al-Aradi ([email protected])
