الأرشيف الأولى

دعوة الخير والصفاء

علي محمد الحسون
٭٭كانت عاصفة التصفيق الحارة التي قوبل بها خادم الحرمين الشريفين بعد الانتهاء من كلمته في افتتاح مؤتمر الحوار بين الاديان يوم امس دليلاً واضحاً على مدى الاهمية التي اتت الكلمة عليها، حيث استطاع حفظه الله ان يترجم تلك الرؤى والتي تحدد مستقبل العلاقة بين الديانات والافكار والثقافات التي تعطي
الانسان احقية الحياة السوية المسكونة بالعدل والاخاء .
لقد جاءت الكلمة السامية غاية في مفهومية الرقابة، وبالذات في هذا الوقت الذي تتضارب فيه الأفكار والذي يأخذ شعوب الارض الى التصادم والتطاحن فيما بينها، انه حفظه الله استطاع ان يبرهن من خلال تلك الكلمة ان لا فرق بين عربي وأعجمي ولا بين ابيض واسود، ان الاخوة الانسانية هي الديدن القويم الذي يجب ان تكون عليه الامة في طريقها وفي بناء حياتها .
ان النظرة البعيدة التي يحملها حفظه الله في لم شمل اصحاب الديانات
واصحاب الأفكار والثقافات المختلفة، وهي نظرة لم يسبقه اليها احد على امتداد التاريخ، فبعد ان جمع الأمة الاسلامية في مكة المكرمة لرفع التفرقة المذهبية التي تطحن تاريخها الطويل وإبعاد تلك الأفكار من عقلية البعض الذين يجدون فيه حياتهم، وها هو يأتي اليوم بنظرة أوسع وأشمل في هذه الدعوة لتقارب أصحاب الديانات المختلفة، لتعيش على هذه الأرض لتعمرها ذلك \" العمار \" الأخوي الذي أصبح هاجسه حفظه الله .
إن انطلاق هذه الدعوة من هذه الأرض التي يتجه اليها أكثر من مليار مسلم خمس مرات في اليوم وبها مثوى نبي الانسانية صلوات الله عليه وبهذا الصوت المسلم صادق النبرة وبقوة الايمان، سوف تكون النتيجة بإذن الله هي ما ينشده ويرغب فيه حفظه الله .
إنها دعوة الخير والصفاء ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *