الأرشيف الرياضة

خفايا ومنايا

[COLOR=blue]محمد غنيم[/COLOR]

للنجاح مقومات وحجر زاويته الأدوات والاجتهاد بعزيمة وإصرار ، وللفشل أخطاء تنقض عملا دؤوبا ينضوي تحت مظلة غلطة الشاطر بعشر ، وللكرة السعودية أربعة أندية كبا! لأنها تعد أندية غنية بجماهيرها وانجازاتها من بطولات وايرادات مالية ولا ضير أنها تعتبر واجهة دوري زين على الرغم من حلول ضيف آخر فرض تواجده فيما بينها بتصدره كبطل ينتظر التتويج بشكل رسمي، الفتح وأي فتح هذا الذي كسر عدة قواعد : أندية كبار وغنية ، بل حطم قاعدة فاقد الشيء لا يعطيه ، نعم الفتح يفتقد ثلاثة أرباع الدخل المالي لأندية الكبار ويفتقد ما يضاهي أسماء الأجانب الأربعة بالكبار، أوليس لكل قاعدة شواذ ؟، خلال الموسم الماضي كان للفتح نقطة انطلاقة تكمن في تعادله الايجابي مع الأهلي بثلاثة أهداف والتي أحرزها في غضون أربعة دقائق تقريباً ، حينها اتصل بي الزميل سلطان داغستاني وهو في حالة ذهول من تلك النتيجة فقلت له لا داعي للدهشة هذا الفريق هو بطل الدوري للموسم القادم انتظر الفتح بحول الله حتى بلغ الأمر ذروة الرهان ، بطبيعة الحال صديقي لم يتقبل الرهان ظناً منه أنني منفعل ، لست بصدد ترسيخ مقولة ذكرتها مسبقاً أو التغني بذلك بقدر الوصول إلى مفتاح اللغز و (خفايا) تميز الفتح ، كيف لا وهناك قواعد تبعثرت وأندية رؤساؤها أحرجت؟!، قليلا من التركيز لنلاحظ بأن الفريق يسير وفق نظرية (الثبات) الإداري والفني كنهج عام من خلال التركيز الذهني لمباراة تلو الأخرى دون أدنى تفكير لما يليها لدرجة عدم علم الكابتن فتحي الجبال عن المواجهة القادمة وبالتالي أجاد الحفاظ على الصدارة حتى بات فريقه البطل غير المتوج ، عطفا على (ثبات) روح اللاعبين فالعزيمة والإصرار تحقق المعجزات ، أضف إلى ذلك (الثبات) في التشكيلة وطريقة الأداء الفني والذي اعتمد على استنزاف لياقة لاعبي الفريق المنافس عن طريق الاحتفاظ بمخزون لياقة لاعبيه بتراجع حذر وتأمين المرمى بشتى الطرق ثم يباغت بالهجوم المباشر كالملاكم الأسطورة \"محمد كلاي\" عندما يستنفذ قوى خصمه لينقض عليه بضربة قاضية !، علّنا نذكر تصريح الكابتن فتحي قبيل مواجهة الاتحاد مؤخراً والذي أعلنها متحدياً بأنه ينتظر هجوم الاتحاد ليحرز الأهداف ، الطريف بهذا اللقاء هو التطبيق الفعلي على أرض الواقع واستدراجهم للهجوم وتنفيذ ما ذكره حرفياً، أما في الأهلي فهناك قيادة عليا سليمة واستراتيجية مستقبلية تتمثل في حكمة وحنكة الرمز الخالد يحفظه الله حقاً عمل دؤوب تشوبه الاجتهادات التي تتبناها بعض الشخصيات والكوادر المساعدة من خلال آراء حسنة النوايا ، أنوه بأنني أطرق باب حسن الظن ، فقد يُسهى عن قرار متسرع من خلال استقطاب بعضاً من الأسماء التي لا يحتاج لها الفريق في مقابل التفريط بأسماء أخرى تعد أحد العوامل المهمة في إنجاح ما خطط إليه الرمز ، وهنا ينبغي مراعاة حجم الاستفادة من تلك القرارات عما إذا كانت الفائدة محدودة أو الأكثر ضررا بالأهلي، المجاملة مطلوبة فالإسراف فيها يؤدي إلى نتائج عكسية وتشويه عمل مضنٍ وقد تتحطم آمال جمهور أضناها شوق الانتظار، أعود للفتح فهو أراد المنافسة فقط عبر إثبات ذاته تدريجياً ليصل إلى لقب عجز عن تحقيقه البعض ثلاثة عقود، أبارك للفتحاويين من أعماق قلبي ونهنئ أنفسنا كرياضيين بانضمام فريق قوي لقائمة الكبار ، إنه الفتح وكفى ، سأردد ونبرات الحسرة تغمرني لأبيات أبي سلمى :
وَمَنْ هَابَ أَسْـبَابَ (المَنَايَا)يَنَلْنَـهُ
وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّـمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ
يَكُـنْ حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ
كلمة أخيرة:
وقوف نور ورفاقه بدكة بدلاء شباب الاتحاد أثناء لقائه مع شباب الأهلي، مشهد يعكس عشوائية فريق وجهل حكم بأنظمة اللعبة، أين لجنة الانضباط من هذا المشهد ؟ قد لا تشمل اللائحة الشباب أقول قد !

twitter.MGhneim

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *