الأرشيف النادي

خطوة المليار

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]الشريف فهد[/COLOR][/ALIGN]

تخيلوا مجرد تخيل لو ان كل مسلم من هذا المليار ونصف المليار.. قرر ان يقوم بعمل رشيد إيجابي مؤثر، لاصلاح الواقع.. واصلاح الأمة.. هل تتصورون حجم هذا الاصلاح؟ هل تتصورون حجم هذا المليار ونصف المليار من العمل الإيجابي لاصلاح الامة تلك؟
إن خطوة واحدة.. لن تكون صعبة أبداً.. ولو اننا طلبنا من عُشر المسلمين.. ان يفعلوا ذلك لكنا نطلب من 150 مليون تقريباً..
فلو اننا طلبنا من عُشر العشر فقط ان يفعلوا ذلك، لكنا نطلب عملا إيجابياً ومن خمسة عشرة مليونا من المسلمين.. ومعنى ذلك ان يتحرك هذا العدد الضخم في شتى انحاء الارض لكي يصنعوا واقعاً جديداً لهذه الامة.. عدد ضخم وكبير ومؤثر جداً.. ولكن اين هم؟!.. انهم عُشر العشر ومع ذلك يقول الواقع اننا لا نكاد نرى او نسمع احدا إلا ما شاء الله واخشى ان يبالغ البعض.. ويقول: لا داعي حتى لان نحلم بأن يتحرك كل هذا العدد.. انها مأساة كبيرة تعيشها هذه الامة..
إن هذا العدد الضخم من هذا المليار والنصف المليار يمكن أن يكون.. يمكن ان يغير.. يمكن ان يصنع واقعاً جديداً.. انهم يستطيعون ان يعودوا بالامة وسيادتها.. بل ولو شاءوا لسيطروا على هذا العالم كله..
هل هذه الامة لا تستطيع أن تنجب أمثال هؤلاء؟. اذا لماذا لا يتحرك هذا العدد الضخم ان كانوا موجودين.. ولماذا لا يبدأوا العمل.. ولكنني اخشى ان سرنا في هذا القول.. وهو اننا نطالب العشرة ملايين او الخمسة عشرة مليوناً.. ان نظل ننتظر.. ونمل.. ونبحث عنهم.. بينما لا نبحث عن انفسنا.. بينهم.
إذا السؤال.. الأهم.. هل نحن من هذا العدد الضخم أم مازلنا ننتظر ونطلب من أولئك فقط ان يتحركوا إن كل مسلم مطالب بأن يتحرك بخطوة واحدة.. خطوة واحدة نحو الصواب.. إذ كنت لا تصلي فصلي يا أخي في بيتك.. إن كنت تصلي في البيت فصلي في المسجد.. إن كان في بيتك مائة فتاة فجعلها خمسين أو اربعين.. ان كنت قاطعا لقاربك فعد الى اثنين او ثلاثة.. ان كنت لا تدعو لنفسك فادعو يا اخي لاقرب الأقربين من اخوانك الذين يعيشون اللوعة والاسى شرقاً وغرباً.
بادر بخطوة واحدة..
ألا تستطيع ان تصنع ذلك.. ألا تستطيع أن تقاوم ظروفك وحياتك.. وعاداتك يا اخي اخطو خطوة نحو الحق.. حتى ولو كانت ان تشعر بهم المسلمين.. ان تشعر بالواقع المر.. ان تعلم ان لك دورا لابد ان تقوم به.. ان هذا الشعور وهذا العلم بالدور والواجب الذي يناط بك سيحرك الغبار.. وتثيره.. انها مشكلة المسلمين اليوم انهم لا يزالون ينظرون ومنهم من يرى ان هذا الزمن هو زمن الفتن والملاحم ومنهم من يظل يسعى وراء الرؤى والاحلام وكثرة الاقوال ويطلب من الله ان يفرج ازمة المليار والنصف عبر رؤية رآها احدهم ربما كان متعباً او مرهقاً به الشيطان.. ونظل نسير في هذه الدائرة.
ان مراجعة النفس ومراجعة الحياة ومراجعة الافكار هدف مهم.. لانها تجعل الانسان قادراً على ان يتغير.. اما اذا سلم الانسان بما عنده من الفكر والرأي والحياة والمألوفات فانه لن يتغير.. بل وسيقاوم التغيير وربما كان معول هدم في هذا المجتمع.. لذا المسئولية كبيرة والامة لم تعد تحتمل مشكلات أكبر.. فأقول لماذا لا نكون من هؤلاء القوم المغيرين؟ لماذا لا نصنع المستقبل لهذا الدين العظيم؟ لماذا نقيم حياتنا وفق منهج الله وشرع الله.. سؤال اطرحه والإجابة عند كل مسلم ومسلمة اللهم بلغت اللهم فاشهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *