جدة- البلاد
يجري العمل على قدم وساق في تنفيذ مشروع “أمالا” أحد المشروعات الوطنية الكبرى التي يقدمها صندوق الاستثمارات العامة، ويسابق فريق العمل الزمن لإنجاز مراحل المشروع، الذي يعد الأول ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان، ليصبح وجهة عالمية في قطاع السياحة الفاخرة، المرتكزة على النقاهة والصحة والعلاج في واحدة من أجمل المناطق الساحرة غير المكتشفة في العالم. ويحظى المشروع باهتمام كبير من القيادة الرشيدة، حيث أشاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ بهدف المشروع الذي يسهم في دفع عجلة التنوع الاقتصادي، وخلق فرص استثمارية للقطاع الخاص المحلي، والإسهام في تطوير قطاع السياحة في المملكة، مع الحفاظ على الموروث الثقافي والبيئي.
وكان خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ قد استقبل عصر الثلاثاء 11 ربيع أول 1440هـ الموافق 20 نوفمبر 2018، في قصر الأمير سلطان بن عبدالعزيز بمحافظة تبوك، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس المجلس التأسيسي لمشروع “أمالا”، فريق عمل المشروع بقيادة “نيكولاس نابلز” الرئيس التنفيذي لـ “أمالا”.
وتم خلال الاستقبال تقديم عرض مرئي عن المشروع، وبيان لأهدافه الاقتصادية والتنموية. واشتمل العرض على شرح وتوضيح للمخطط العام لـ “أمالا” الذي اعتمد مؤخراً من قبل المجلس التأسيسي للمشروع.
وجهة سياحية فائقة الفخامة
أمالا هي وجهة سياحية فائقة الفخامة على ساحل البحر الأحمر تهدف إلى إرساء مفهوم جديد كلياً للسياحة الفاخرة المتركزة حول النقاهة والصحة والعلاج، وتقديم خدمات نوعية وحصرية وفق أفضل المعايير العالمية وفي منطقة واحدة وسوف توفر أمالا المرافق والخدمات للضيوف لتشكيل تجربة فاخرة خاصة بهم. وسوف تحتفل بالفنون والثقافة والأزياء والصحة والرياضة، مما يوفر لكل ضيف نمط حياة حسب الطلب من اختياره.
وينضم مشروع أمالا إلى مجموعة البحر الأحمر والتي تضم مشروعي “نيوم” و”البحر الأحمر”، حيث تهدف جميع المشاريع القائمة على البحر الأحمر إلى تحقيق التكامل معاً، فهي تلبي احتياجات شرائح مختلفة من العملاء بفضل عروضها المتنوعة، وبالطبع، المناطق التجارية والصناعية المستقبلية التي تحتضنها.
وسيوفر “أمالا” أول مجمع متكامل فائق الفخامة مرتكز حول النقاهة والصحة والعلاج والرياضة في العالم؛ حيث يضم منتجعات صحية متقدمة حديثة، وعلاجات مصممة للاستفادة من الأصول المحلية. وسيركز العرض الرياضي على تدريبات الأداء والرياضات التنافسية في مجالات الفروسية، وسباق الإبل، فضلاً عن إنشاء أكاديمية ونوادٍ للغولف، وتبني مفهوم المركبات الصديقة للبيئة، والمغامرات الشيقة.
ويضم المشروع مركزا للفنون، تتلاقى في أرجائه أصداء الفن المعاصر مع عجائب المملكة العربية السعودية ويعتمد هذا العرض على 4 عناصر تصميمية رئيسية: الفن المعاصر، ومجمع للفنانين وفق نمط حياة الريفيرا، ولحظات فنية غامرة، وفن الأرض لتحسين المشهد الطبيعي.
وستصبح “أمالا” واحدة من أفضل مناطق الغوص في العالم، حيث ستعيد تجربة الغوص لتصبح مركزاً متميزاً للحياة البحرية. وستكون وجهة رائعة لليخوت، وتساهم في تمديد موسم اليخوت من خلال توفير مناخ ملائم وتجهيزات فريدة على مدار العام.
وسيتم تطوير مشروع “أمالا” في ثلاثة مواقع ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية على الساحل الشمالي الغربي للسعودية. وستتجاوز مساحة المشروع 3800 كيلومتر مربع، مع خيارات وصول متعددة ومطار مخصص.
وبموقعه المميز على امتداد الساحل الشمالي الغربي للمملكة سيصبح “أمالا” وجهة سياحية فائقة الفخامة، تستهدف خارطة السياح الباحثين عن تجربة ترفيهية فاخرة؛ والمقدر أعدادهم بـ 2.5 مليون مسافر بجمعه بين تجارب النقاهة والصحة والرياضة، والطبيعة والتراث، ونمط الحياة والفنون والثقافة.
وسيشكل المشروع وجهة مميزة على مدار العام تستفيد من التراث الفريد للمنطقة ومعالمها الطبيعية المثيرة للاهتمام.
وسيوفر “أمالا” مجموعة واسعة من خيارات الإقامة الفاخرة التي تواكب الأذواق والمتطلبات المختلفة للضيوف وسيضم منشآت فندقية ووحدات سكنية، مع إتاحة الفلل والشقق السكنية للشراء وكذلك سيتم تطوير برنامج مخصص للمطاعم والمقاهي ومتاجر البيع بالتجزئة لمنح الزوار تجربة لا مثيل لها.
فنادق وفلل ومرسى للرحلات البحرية
وسيوفر المشروع إجمالا 2500 غرفة وجناح فندقي و700 فيلا سكنية، بالإضافة إلى أكثر من 200 متجر راق للتجزئة، ومجموعة من المعارض المميزة، وصالات العرض، وورش العمل الحرفية، ومحلات البيع بالتجزئة التي تدعمها مجموعة واسعة من المطاعم والمقاهي العالمية والمحلية الفريدة.
وسيحتضن المشروع مرسى لاستقطاب الرحلات البحرية على مدار العام وبالتالي سيجعلها وجهة مثلى لمحبي الرحلات البحرية.
علاوة على ذلك، يوفر “أمالا” خيارات مخصصة تناسب ذوق كل ضيف على حدة. ونتوقع أن تسهم هذه الوجهة في تعزيز السياحة الداخلية للمملكة وخاصة مع المساعي الحالية لـ “رؤية المملكة العربية السعودية 2030” في هذا المجال.
ويوفر أمالا أجواء مثالية ويمتاز بمناخ معتدل على مدار العام، ويحتل موقعاً مركزياً بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن يساهم في الارتقاء بمفهوم الفخامة إلى مستوى غير مسبوق عبر توفير باقة من التجارب العصرية الفريدة.
وتمتاز أمالا بتنوع عروضها التراثية والطبيعية، حيث يتيح للضيوف زيارة مواقع تاريخية مذهلة مثل “مدائن صالح” و”العلا”، عدا عن فرصة استكشاف الشعاب المرجانية الفريدة للبحر الأحمر والتي تعد واحدة من أقدم المنظومات البيئية في العالم التي لا تزال تحتفظ بجمالها الفطري.
الخيار الأول للسياحة الفاخرة
لن يكون أمالا أحد خيارات المسافرين الباحثين عن تجربة سياحية فاخرة لا سيما في السياحة المتركزة حول النقاهة والصحة والعلاج، وإنما سيصبح وسيظل خيارهم الأول والأبرز. بما يتميز به المشروع بموقعه ومناخه اللذين يجعلان منه المقصد الأمثل لقضاء العطلة.
وسيتكفل صندوق الاستثمارات العامة بالتمويل الأولي للمشروع وتطويره ليصبح تجربة ضيافة فاخرة مخصصة ضمن “محمية الأمير محمد بن سلمان” الطبيعية. ومن ثم سيتم فتح المجال أمام شركات القطاع الخاص والمستثمرين للاستثمار فيما تبقى من المشروع وتشغيل مرافقه.
وسيتم التركيز على إعطاء الأولوية للاستدامة في تنفيذ المشروع، وإيجاد حلول مبتكرة صديقة للبيئة، مثل الزراعة المستدامة، وتوليد الطاقة الشمسية، وغيرها من المزايا التي لن تهدد النظام البيئي للمنطقة.
ويوفر المشروع فرصة استثنائية للمستثمرين والمشغلين من القطاع الخاص؛ لتمويل أعمال التطوير والتشغيل لمرافق المشروع المختلفة، إذ تتبنى المملكة أكثر من أي وقت مضى، دعمًا وتشجيعًا لاستثمارات القطاع الخاص، وتعول عليه في خططها الطموحة لتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط.
نبذة عن صندوق الاستثمارات العامة
يهدف صندوق الاستثمارات العامة إلى أن يصبح واحداً من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم وأكثرها تأثيراً، وأن يرسخ دوره في خلق القطاعات والفرص الجديدة، التي ستشكل ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي، والعمل على دفع عجلة التحول الاقتصادي في المملكة.
ولتحقيق هذه الأهداف؛ يعمل صندوق الاستثمارات العامة على بناء محفظة متنوعة وفق أعلى المعايير العالمية، عبر الاستثمار في فرص جذابة طويلة المدى في مختلف القطاعات وأصناف الأصول محلياً وعالمياً. كما يتعاون الصندوق مع شركاء استراتيجيين وجهات عالمية مرموقة في إدارة الاستثمارات بصفته الذراع الاستثماري للمملكة، وفق استراتيجية تركز على تحقيق عائدات مالية ضخمة، وقيمة حقيقية طويلة المدى للمملكة العربية السعودية، انسجاماً مع رؤية 2030.
وقد أطلق صندوق الاستثمارات العامة في مبادرة مستقبل الاستثمار في أكتوبر 2017م برنامجه للفترة 2018-2020م، الذي يعد واحداً من 12 برنامجاً لتحقيق رؤية 2030.
