كتب : آلاء وجدي
الاستعداد لبناء قصة حب وزواج جديدة ليس بالأمر السهل على حواء, وتفقد الكثير من النساء الثقة بالحب بعد الطلاق, ويجد البعض منهم صعوبة في البدء في إقامة علاقة زوجية جديدة بعد فشل العلاقة الأولى, وفي دراسة نشرها المعهد العالي البرازيلي المختص بالشئون الاجتماعية حول استعداد المرأة بشكل خاص لبدء علاقة زواج جديدة، أكدت أن مصير العلاقات كلها غير معروف؛ لأن ذلك يعتمد على كثير من العناصر, ولكن ما هو أكثر أهمية التغلب على نتائج النهايات وبخاصة النهايات السلبية، وعلق الخبراء في الدراسة أن الحب يكون في أغلب الأحيان ضرورة تساعد المرأة على معرفة نفسها ومؤهلاتها كامرأة وربما ضرورة لإعادة الأمل إلى حياتها.
وأكدت الدراسة أن الاستعداد لبداية جديدة والاتجاه إلى الحب والزواج هي طريقة جيدة لتحليل أخطاء الماضي والعودة قليلاً إلى الوراء لمعرفة أسباب ارتكابها أو الوقوع فيها, ولكن، على حد قول الدراسة، هذا التحليل يجب أن يكون بعيداً كل البعد عن الشعور بالندم، وتأنيب الضمير؛ لأن ذلك يبعد الاستعداد لحياة جديدة أكثر مما يقربها.
وأوضحت الدراسة أن تحليل الأخطاء يجب أن يتم على أساس الاستعداد لإعطاء فرصة جديدة للنفس وإدراك أن ما حدث قد حدث ولا يمكن تلصيق الزجاج المكسور، وخير وسيلة لتقبل ما حدث من الأخطاء هو اعتبارها من الأحلام المزعجة التي يراها الإنسان في منامه.
وعن نظرة المجتمع للمطلقات, ذكرت الدراسة أنه من المعروف أن المجتمع قاس على المطلقات، ولكن القسوة يجب ألا تؤدي إلى الكبرياء على الحب، فالقسوة ربما تعني الكبرياء نفسه، وعلى المرأة أن تعرف ذلك بشكل جيد, وأشار الخبراء إلى أن آراء الآخرين عن المرأة المطلقة ربما تؤدي إلى تلك القسوة على النفس، ومن ثم الكبرياء على أنبل المشاعر الإنسانية، لذلك يجب أن تكون قراراتها من أجل الدخول في السعادة من جديد نابعة منها بالذات، وليس استناداً إلى آراء الآخرين.
ووضع الخبراء في شئون الزواج مجموعة من الخطوات من أجل البدء في زواج ثان ناجح ومنها:
ضرورة ألا يتم الزواج على عجل ودون تخطيط سليم، ولابد من وضع أسس قوية له, والاتفاق مع العريس على كل شيء بما في ذلك إنجاب الأولاد، وتنظيم الأدوار، وتدبير الناحية المادية، وعلى أسس قوية للزواج كالإخلاص، والمناقشة الذكية لحل المشاكل التي قد يواجهانها، ووضع أسس للاحترام المتبادل دون تحكم أحد بالآخر.
ويجب أن نبتعد عن المثاليات في عملية التخطيط، أي ينبغي عليك التحلي بروح الواقعية، والحساب الدقيق لكل الاحتمالات, وكذلك عدم ترك أي أمر معلقاً, فيمكن أن يولد مشكلة في المستقبل، ويتضمن هذا البند أيضاً أن يكون الاتفاق ثنائياً وليس من طرف واحد كأن يكون عنده ولد من امرأة أخرى، وإن كان ينوي إحضاره بعد السن القانونية أو ربما العكس.
وكذلك ضرورة التركيز على الزواج وليس حفلة الزفاف، فبعض النساء يعتبرن أن نجاح حفلة الزفاف الثاني يمثل نجاحاً للزواج, وهذا اعتقاد خاطئ؛ لأن جميع المدعوين للحفلة سيذهبون إلى بيوتهم، ولن يبقى على الساحة سوى الزوج والزوجة.
