كتبت : ألاء وجدي
أثارت ندوة البركة المصرفية الثالثة والثلاثين في ختام جلساتها بجدة نقاشًا مستفيضًا بين الفقهاء والمصرفيين وخبراء الاقتصاد الإسلامي بشأن استثمار أموال الزكاة في تنمية المجتمعات، إضافة إلى دور المصاريف والمؤسسات المالية الإسلامية في سد حاجات المحتاجين وإغاثة الملهوفين وتلبية حاجات المجتمع وتأمين مصالحه العامة.
في هذا الصدد، أوضح الدكتور عدلي حماد، متخصص في المصرفية الإسلامية، أن المسؤولية الاجتماعية نشأت كمنظومة منذ الخمسينيات من القرن الماضي، إلا أنها لم تجد صداها في العالم الإسلامي أو في الشركات العربية إلا منذ عدة سنوات قليلة.
وفي حواره مع برنامج المرابحة على قناة cnbc العربية، نفي \"حماد\" أي دور ملموس في هذا الجانب من قبل البنوك الإسلامية، فالفكرة ليست مجرد توزيع صدقات، وإنما برامج عملية تطبيقية تجعل من هذه المصارف أو البنوك حقيقة تمارس دورها في الإعمار وليس مجرد أن نجعل فئة عالة على فئة أخرى.
وأضاف إن من بين الدعوات المقترحة من خلال ندوة البركة فكرة إنشاء صناديق استثمارية من أموال الزكاة لتنمية المجتمعات الإسلامية بدلاً من أن توزّع مباشرة، ولكن الإشكالية تتمثل في أن الزكاة في العالم الإسلامي تُجمَع بطرق مختلفة، ففي المملكة يتم جمع الزكاة من قِبل الدولة عن طريق مصلحي الزكاة والدخل، بينما في الدول الإسلامية الأخرى يتم الجمع من خلال مؤسسات اجتماعية أو خيرية، وبالتالي ستكون هناك إشكالية عملية لتحويل أموال الزكاة إلى صناديق استثمارية.
