كتب: عاطف عبد اللطيف
أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم الدكتور الطيب زين العابدين أن تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير الأخيرة وتعهده بالقيام بما وصفه تحرير مواطني جنوب السودان من حكم الحركة الشعبية في \"جوبا\" بالجنوب تهدف إلى تعبئة الشباب سياسيًا أكثر منها سياسة فعلية، لكون حكومتي البلدين في الشمال والجنوب تفتقدان لسياسة النفَس الطويل في إدارة رحى حرب طويلة بينهما على الحدود. وقال في حوار له مع برنامج \"ما وراء الخبر\" على قناة الجزيرة إن هناك لجنة مشتركة من الحكومتين لترسيم الحدود وهذه اللجنة اختلفت في أربعة مواقع ليس من بينها منطقة \"هجليج\" وباقي المواقع مسلّم بها أنها في شمال السودان. ورأى أن حكومة الجنوب رسمت لعبة سياسية باحتلالها \"هجليج\" بدعوى كونها أراضي جنوبية سودانية ثم لجأت لإعلان التفاوض بشأن الانسحاب منها مقابل شروط وأراضي أخرى ينالونها من حكومة الشمال. وأوضح أن الحرب التي شنها الجنوب منذ بادئ الأمر ضد حكومة الشمال كانت حرب عصابات بين كرّ وفرّ وهجوم ثم تراجع، كما أن الجيش الجنوبي الذي استلم \"هجليج\" الآن غير مؤهل للحفاظ عليها لافتقاده للحس النظامي ويغلب عليه نظام الميليشيات المسلحة ونقص الخصائص التقنية والأسلحة الحديثة، وهو ما يضعف فرصه في مواجهة الجيش السوداني عند الدخول في حرب فعلية منظمة على الحدود وليست حرب عصابات.
خبير سياسي: الجنوب السوداني شن حروب عصابات ضد حكومة الشمال لزمن طويل
