كتبت – محمد صادق
أكد الخبير الاقتصادي عبد الملك سراي، أن غياب الإرادة السياسية بإصدار تشريعات تنظم الحياة الاقتصادية بالجزائر سمح للتجار بتهريب المنتجات الفاسدة والمقلدة داخل الأسواق؛ مما يؤثر بالسلب على الاقتصاد القومي الجزائري.
وأضاف سراي خلال حواره للنشرة الإخبارية المذاعة على قناة بي بي سي العربية أن النشاط الاقتصادي الموازي أو السوق السوداء تكلف خزينة الدولة 4 مليارات دولار سنوياً، وتمثل هذه خسارة كبيرة لحكومة لا تتجاوز إيراداتها من العملة الصعبة 70 مليار دولار تشكّل عائدات المحروقات 98 بالمائة منها.
كما طالب الحكومة الجزائرية بضرورة استغلال السوق الموازية للقضاء على البطالة بشكل شرعي؛ لأن هذا القطاع يشغل 15 بالمائة من العمال ويعيل شريحة هامة من الجزائريين.
وأوضح أن الاستثمارات العربية بالجزائر بلغت 19 مليار دولار في قطاعات الصناعة والبنوك والتأمينات والفلاحة وتحلية مياه البحر والسياحة والبتروكيمياء وتوليد الكهرباء، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات زادت عن الأعوام السابقة بفضل الجهود التي بذلت في تسويق صورة الجزائر لدى المستثمرين العرب.
ولفت إلى أن الجزائر كانت مجهولة تماماً من خريطة المستثمرين العرب، غير أنها تمكنت من استدراك الوضع بسرعة بفضل الجولات الميدانية التي قام بها المسئولون إلى بلدان الخليج العربي التي تتوفر على فوائض مالية كبيرة تبحث عن ملاذ آمن في العالم العربي.
ورأى أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تبنى سياسات اقتصادية تشجع السوق الموازية ولا تحفز على العمل المنتج، موضحاً أن هذه السياسات أدت إلى تطور الاقتصاد الموازي بسرعة كبيرة، فقد تمكن من أن يوفر لنفسه نوعاً من الحصانة كما نسج علاقات قوية مع الشبكات الأجنبية.
