كتب : محمود شاكر
اعتبر مدير مركز الشرق للبحوث الدكتور سمير التقي أن المجموعة الإيرانية والبالغ عددها 48 شخصا والذين تم اختطافهم من قبل الجيش السوري الحر ليست مجموعة مدنية كانت في زيارة لأحد المزارات الشيعية كما ادعى الإعلام الرسمي في سوريا وإيران.
وأكد التقي أنهم لم يكونوا من المصلين أو من عشاق أهل بيت رسول الله، وأن العملية ليست عملية تصفية طائفية، مؤكداً أن هذا الكلام لا يفيد وأنه سرعان ما سوف تتكشف المعلومات الحقيقية والدقيقة حول المهام المكلفة لهم، حيث إنه تم تتبعهم بعد خروجهم من موقع أمني محدد، وقال إن الوسطات الإيرانية لدى قطر وتركيا لن تؤخر الحصول على المعلومات المتعلقة بنشاطهم.
ومن جانبه أكد الباحث في الشأن الإيراني أسعد حيدر في حواره لبرنامج \"بانوراما\" على قناة العربية أن هذه العملية تثير عشرات الأسئلة المشروعة وأن بعض هذه الأسئلة يلزم بعض الوقت للإجابة عنها بوضوح، وأوضح أن قيام هذه العملية على طريق دمشق يؤكد أن النظام الأمني في سوريا بدأ يفقد ضبطه للمواقع الأساسية.
وأضاف حيدر أن الإيرانيين ارتكبوا خطأً عسكرياً حتى لو كان المختطفون مدنيين، حيث كان خروجهم بسهولة وكأن شيئاً لا يجري في دمشق والمؤامرة الكونية مؤامرة بسيطة يمكن تلافيها، موضحاً أن إيران تؤمن أن سقوط نظام بشار الأسد هو يشكّل خسارة إستراتيجية كبيرة لا يمكن تعويضها، لذلك يوجد احتمال كبير بأن يكون بعض المختطفين عاملين في الحرس الثوري الإيراني أو أجهزة أخرى.
