الرياضة

خالد .. و “خصوصية الأهلي ” !

عبد الله الشيخي


كنت قد أطلقت على النادي الأهلي في مقال لي بصحيفة الوطن قبل نحو ثمانية أعوام لقب “جامعة القانون”، وكان ذلك نتيجة لنجاحات النادي في كسب العديد من القضايا التي واجهته محلياً، أو خارجياً، لوجود نخبة من الخبراء تضمهم قائمته الإدارية والشرفية.

لم أفعل ذلك بدوافع العاطفة ـ كلا ـ، فالأحداث والوقائع أكدت في السابق، وتؤكد الآن على أن النادي الأهلي جامعة رياضية واستثمارية، فهو ناد رياضي، وهو ناد تربوي، وهو ناد ثقافي، وهو ناد خيري، وهو نادي الاقتصاد والاستثمار، وهو النادي الملكي.

الكثير من الرؤى والأفكار خرجت من النادي الأهلي، بل إن الأحلام في النادي الأهلي تتحول بعزيمة الرجال وهمتهم إلى واقع، فاهتمّ بكرة القدم اللعبة الشعبية الأولى، ولم يهمل الألعاب المختلفة، فعشق المنصات، وعشقته، فكان يصبح على بطولة، ويمسي على أخرى.

هناك من أرهقتهم الألعاب، فألغوها، أما هو فبقي وفياً لألعابه، فلم تخذله، ولم يخذلها، وصار مساء الأهلي ملتقى ليلياً لعشاقه، الذين منحهم الأمير فهد بن خالد لقب “أعضاء شرف”، وهنا تظهر خصوصية علاقة الأهلي بجمهوره، فهي تتجاوز حدود الملعب والتشجيع، لتكوّن شراكة شعارها “سنمضي معاً” !

وعلى مدى تاريخه الطويل، لم يغادره لاعب أجنبي، ولا مدرب أجنبي، إلاّ استمرت علاقته مع النادي، سواء من خلال التواصل مع اللاعبين والإداريين، أو من خلال تقديم بعض الاستشارات، أو التفاعل مع جمهور الأهلي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والأمثلة كثيرة للاعبين ومدربين تركوا الأهلي، ولم تنقطع علاقتهم بالنادي.

كلّ ذلك يحدث في الأهلي، لأن خلف هذا النادي رجل عن ألف، فهو كبير عشاق الأهلي، وهو الملهم، وهو الموجّه، وهو من يرسم خارطة الطريق، ولولا الله، ثم الأمير خالد بن عبد الله، لأصبح حال الأهلي كحال بعض الأندية الكبيرة الغارقة في الديون، والمفككة إدارياً وشرفياً.

أقول ذلك، وهذا لا يخفى على كل متابع، فهناك أندية تجتمع هيئاتها الشرفية لأكثر من مرة في السنة الواحدة، والنتيجة “وعود في وعود”، بينما الوضع في الأهلي مختلف تماماً، ولا يحتاج لاجتماعات شرفية، بل ربما لا يتعدى الأمر مكالمة هاتفية، أو اجتماعا قصيرا مع “الرمز” ويأتي الحلّ والدعم سريعاً.

لعلي لا أجافي الحقيقة، إن قلت: إنني أخجل من نفسي عندما أضع الأمير خالد بن عبد الله، بكل هذا التاريخ الرياضي، ومسيرة العشق الخضراء، في زاوية “الداعم”، فهو وإن كان الداعم الوحيد والأوحد للنادي، إلاّ أن كل داعم يأتي يوماً ويتوقف !، إلاّ العاشق ـ خالد ـ، وهنا يكون الفرق، والفارق !

قال لي ذات ليلة “لا فضل لي على الأهلي، بل الفضل لله، ثم للأهلي الذي لولاه ما عرفني الناس”!، فهل عرفتم الآن سرّ علاقة ـ هذا الأمير ـ بالنادي الأهلي، وهل أدركتكم لماذا الأهلي يصنع “الفعل”، ويترك البقية يخوضون في “ردة الفعل”.؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *