كتب – محمود شاكر ..
كشفت دراسة علمية حديثة عن معلومات جديدة وخطيرة بشأن موجات الضغط والقلق والتوتر التي تتعرض لها السيدات وخاصة قبل فترة الحمل، وتأثير ذلك على أطفالهن بعد ذلك. فقد كشف الباحثون ولأول مرة عن أن الضغوط التي تتعرض لها المرأة تحدث تأثيرات ضارة على الأجنة حتى وإن تعرضت لها قبل حدوث الحمل، بمعنى أن معاناة الأم من إحدى المشكلات النفسية الصعبة خلال حياتها سيعرضها للخطر وسيعرض صحة مولودها للخطر مستقبلاً وقبل أن يحدث تخصيب للبويضة.
وبينت الدراسة التي نشرت بدورية \"Biological Psychiatry\" أن الضغوط النفسية التي تتعرض لها المرأة تؤثر سلباً على الأجنة التي تلدها الأم، وتلحق أضراراً كبيراً بالجينات الخاصة بحديثي الولادة، وخاصة جين \"CRF-1\"، الذي يتسبب في تحفيز الشعور بالقلق والتوتر لدى الجنين مستقبلاً وهو ما يعد أمراً خطيراً.
وقد كشفت النتائج المعملية التي أجريت على الفئران، أن الأجنة التي تعرضت أمهاتها لقدر كبير من الضغوط النفسية وحتى قبل أن يحدث التخصيب والحمل، تمتلك نسبة كبيرة من جين \"CRF-1\" المسئول عن تحفيز الشعور بالقلق والضغوط، مقارنة بالأجنة التي لم تتعرض أمهاتها لذلك الضغط النفسي.
كما أكدت الدراسة أن الضغط النفسي له تأثير كبير على الجنين, فإذا تعرض الجنين داخل الرحم إلى ضغوط نفسية مستمرة، فالأغلب أنه سيكون طفلاً عصبياً تهدئته صعبة، لا ينام بسهولة، وربما يعاني من نشاط مفرط، وقد يعاني أيضاً من نوبات مغص.
ويرى الخبراء أن الجنين يستجيب للحالة النفسية السلبية للأم والتي تؤثر بدورها بالسلب على حالته هو النفسية, ويعتقد أن شخصية الطفل ترجع إلى العوامل الوراثية، ولكن جزء كبير منها يعود إلى البيئة التي توفرها الأم للجنين وهو لا زال داخل رحمها.
وعلى جانب آخر تشير إحدى الدراسات إلى أن الأمهات اللاتي تتسم حياتهن بالمنافسة والعمل، واللاتي يتسم سلوكهن بالسرعة في الأداء، والتصميم على التغلب على المشاكل غالباً ما يكون أطفالهن لهم نفس الحالة النفسية، أي يكونون أطفالاً حادين، متنبهين، وردود أفعالهم قوية تجاه البيئة التي يعيشون فيها، ولكن لا يعني ذلك بالضرورة أن يكونوا كثيري البكاء ومن الصعب تهدئتهم.
وينصح الخبراء من أجل التغلب على هذه الصعاب وتلك المشاكل بما يلي:
– اسألي طبيبك عن كل ما يدور بذهنك من تساؤلات، حيث إن قلقك على حملك أو على جنينك سيزيد من ضغطك النفسي.
– اقرأي قدر الإمكان، فالقراءة ستساعدك على الاسترخاء.
– مارسي رياضة مناسبة، فالرياضة لن تفيد فقط في تنشيط الدورة الدموية والعضلات (خاصة منطقة الحوض التي تحتاج للتقوية لتسهل الولادة)، ولكن تساعد الرياضة أيضاً على رفع روحك المعنوية، ويمكنك ممارسة اليوجا فهي رياضة ظريفة، ولا تساعدك فقط على الاسترخاء، ولكنها تريح أيضاً آلام الظهر.
– أشركي زوجك أو المقربين إليك في أحاسيسك خاصة مشاعر الغيظ أو الضيق، فهذه المساندة المعنوية ستساعدك نفسياً.
– احتفظي بنوتة مذكرات، فذلك يساعدك على كتابة الأنشطة اليومية التي تقومين بها والفضفضة عن مشاعرك خاصة إذا كنت من النوع الذي يجد صعوبة في الفضفضة مع الآخرين.
-إذا عرض المحيطون بك عليك المساعدة وأرادوا الترفيه عنك، اسمحي لهم بذلك.
