أهالي مكة المكرمة والمقيمون على علاقة وثيقة بحمام \"رب البيت\" أو حمام الحرم أو \"حمام الحمى\"، ويعرف \"المكيون\" حمام الحرم منذ سنوات طويلة لا يعرف لها حصر، إذ لا يقتصر وجوده في ساحات وداخل المسجد الحرام، بل يتواجد بكثرة حول الحرم المكي وأحياء العاصمة المقدسة، ويحرص أهالي مكة على عدم \"تنفيره\" أو \"إلحاق الأذى به\"، لاعتقادهم بأنه حمام خاص، بصفاته ولونه وتاريخه، لا يُرى إلا في مكة المكرمة وأحيائها ..
على مدى سنوات طويلة إلى ما قبل التوسعة الأخيرة، كان المصلون والزوار والحجاج والطائفون حول البيت، يرون حمام الحرم المكي بلونه المعروف، الذي يميل إلى الأبيض والأسود مع لون \"أخضر\" أسفل الرقبة، يشاركهم طوال فترة بقائهم في الحرم، خاصة في فترة النهار، علاوة على قيام بعض أهالي مكة والزوار باصطحاب \"الحَب\"، لتقديمه للحمام كسباً للأجر والثواب، ولما كانت هناك فراغات تسمى \"الحصاوي\"، لوجود قطع أحجار صغيرة المساحة، يصلي عليها الناس، يتواجد الحمام فيها دائماً للتزود من الطعام، الذي يقدم له من المصلين ويرمى داخل هذه \"الحصاوي\".
عناية متأخرة
وقبل خمس سنوات، فكرت أمانة العاصمة في \"بناء\" سكن للحمام، أقيم أحدها تحت \"جسر الحجون\" حتى يأوي إليها، إلا أن الفكرة لم تصادف حظها من النجاح، ربما كانت لأسباب خصوصية \"حمام رب البيت\"، الذي يختار مكانه ، دون إلزامه بمكان محدد يعود إليه في الفترة المسائية، التي لا يُرى الحمام خلالها..
مكة الأسبق
كان الناس يشاهدون صوراً، تشير إلى أن بعض الدول وفي ميادينها العامة، يقترب الحمام من الناس ويحط على رؤوسهم وأجسامهم، ومن ذلك \"لندن\" وغيرها.. والحقيقة أن حمام رب البيت سبق هذه الدول بسنوات طويلة، فقد عُرف من سنوات لا يمكن حصرها، وأفاض المتخصصون والباحثون في الكتابة عنه، وأخضعوا خصوصيته للدراسة لاختلاف حياته،عن بقية الطيور وأنواع الحمام الأخرى.
صفحة \" Salwa AK \"
