جدة – البلاد
وانا على كرسي الحلاق قبل ايام، شممت رائحة كريهة للمقص عندما كان يقترب من أنفي، وكان من الواضح انه غير معقم وذلك شيء اكيد، فوق انه امراً صار شائعاً لدى جميع الصالونات في عدة أحياء في جدة، اضافة الى سوء ملابس ورائحة عدد من الحلاقين، وعدم اطمئنان الزبون الى سلامة ماكينة الحلاقة، واقول الماكينة، وليس شفرة الحلاقة، لان الشفرات جديدة دائماً..والواقع ان موقف امانة جدة من صالونات الحلاقة موقف غير جيد، فالرقابة عليها بحسب متابعاتي ضعيفة، ان لم تكن معدومة، وعندما اطمأن اولئك الى غياب المحاسبة والرقيب، بدأت تكثر مخالفاتهم، والضحية دائماً هو الزبون.
ولعل من اللافت ان ضعف متابعات امانة جدة لصالونات الحلاقة، كان واضحاً ليس الآن ولكن منذ عدة سنوات، الامر الذي يرفع علامة استفهام امام قسم صحة البيئة في الامانة، وامام قيادات الامانة كذلك.. وكدليل على ما نقول فان مكاناً بعيداً عن المدن الكبيرة، مثل منطقة الباحة قد سبق مدينة جدة في وضع غطاء النايلون على اعلى جسم الزبون، تنفيذ ذلك الامر في جدة بأكثر من عام كامل.. وكان السؤال كيف تسبق منطقة بعيدة مدينة كبيرة؟ وكنت وانا ارى الايرادات الاكثر صرامة على نظافة الصالونات في الباحة، مقابل التراخي في جدة.. اسأل نفسي: هل الخلل في قسم صحة البيئة في جدة لوحده؟.. أم ان ثمة خللا حتى في رؤية امارة جدة واستراتيجيتها وهدفها من تحقيق اقصى حالات الجودة لصحة البيئة.. سؤال بالفعل لامانة جدة.. لكن من ناحية اخرى فان مثل هذا الكلام سيتطاير في الهواء، مثل ما سبقه، ليبقى “كلام جرايد” من دون ردة فعل من الامانة.
حكاية كرسي الحلاقة.. في جدة
