كتب – حسام عامر
هل احتجتَ إلى شيء ما من قبل ورفضه والداك؟ الإجابة بالطبع نعم وربما مارست ضغوطاتك المعتادة من توسل وإلحاح وملاحقة وربما استخدمت وسيط لإقناعهما بأهمية الحصول على ما تريد، إلا أن كل تلك الأمور تنقص من صورة كرامتك وتنال منها وتجعلك تشعر بالإحراج كلما زاد إلحاحك وزاد بالمقابل رفضهم.
في هذه الحالة أنت في حاجة إلى حل لتلك المشكلة وطرق جديدة بعيدة عن الإحراج، ولكن في البداية يجب أن تعرف أن السبب في ذلك هو اختلاف المراحل العمرية وتباعد وجهات النظر الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة التفاهم وبالتالي غياب التواصل، هنا يأتي دورك في دفعهما إلى النظر إلى الأمور التي تريدها برؤيتك ومنظورك الخاص وإقناعهما بأن حصولك على ما تريد ليس لمجرد اقتنائه وإنما لحاجتك إليه وإسهامه في تخفيف بعض مشكلاتك، حيث يجب أن يشعر الأبوان بنضوجك وحسن اختيارك بالإضافة إلى ترشيد الإنفاق كي يزداد اقتناعهما بمقدرتك على إنفاق المال على ما يفيد.
كما يجب عليك أن تؤكد لهما أن ما تحتاج إليه لا غنى عنه في الوقت الراهن، فعلى سبيل المثال يخاف الأبوان خاصة مع ازدياد استخدام الشباب لمواقع التواصل الاجتماعي ويزداد قلقهم، مما قد يؤدي إلى رفضهم لدردشتك، في هذه الحالة يمكنك إقناعهم بإنشاء حسابات خاصة بهم على الفيس بوك مثلاً للتواصل مع الأهل والأصدقاء، وقم بإضافتهما إلى حسابك ليشعرا بالاطمئنان.
يمكنك أن تطالبهما بإعطائك الحق فيما يتمتعان به من حقوق، فقد يمنعك أحد والديك من حق يتمتع به هو ويرى أن في حصولك عليه ضررا كبيرا.
قم بإقناعهما بإمكانية مشاركتهما لنشاطاتك التي تلاحظ أنها تضايقهما مثل أن تطلب من أحدهما مصاحبتك في رحلاتك مع أصدقائك أو في الحفلات ليتمكن من الاطلاع على الطريقة التي تقضي بها أوقاتك ويطمئن إلى حسن تصرفاتك.
