الأرشيف تكنولوجيا

جهود عالمية متواصلة لمواجهة القرصنة

كتب – حسام عامر
تتكاتف جهود دول العالم لمواجهة خطر القرصنة الإلكترونية خاصة في ظل الهجمات المتتالية التي تلقاها المواقع الإلكترونية للعديد من الهيئات والوزارات والشركات وتتسبب في خسائر كبيرة وأضرار جسيمة.
وعلى صعيد الدول العربية ومحاربتها للجرائم الإلكترونية فقد أحرزت الدول العربية تقدماً تدريجياً في التقليل من ظاهرة قرصنة البرمجيات، وبحسب الدراسة السنوية التاسعة التي أجرتها \"جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية\" لعام 2011، سجلت الإمارات العربية المتحدة أدنى معدل للقرصنة في العالم العربي خلال العام 2011، بنسبة 37%. وحذت باقي دول الخليج العربي حذو الإمارات، مسجلةً أقل معدل لقرصنة البرمجيات خلال العام 2011 في منطقة الشرق الأوسط، وبلغت القيمة التجارية للبرمجيات غير المرخصة خلال العام 2011 في الخليج 910 مليارات دولار أميركي.
وقد انتهت منظمة \"التحالف الدولي لحماية أمن الإنترنت\" من إعداد مشروع بحث لتحديد آلية تطور الهجمات الإلكترونية خلال السنوات الثماني المقبلة، وذلك في إطار جهد مكافحة الجرائم الإلكترونية في الدول النامية.
وسيتضمن المشروع تقديم إرشادات لحكومات الدول والسلطات المحلية حول أفضل السبل المتاحة لمواجهة هذه الهجمات. وقالت المنظمة، التي تضم هيئات قانونية وشركات أمنية وتجارية مثل شركة \"فيزا أوروبا\" وشركة الفضاء والدفاع الجوي الأوروبية، إن توفير فرص استخدام الإنترنت في أجزاء من قارات أفريقيا وآسيا وشرق أوروبا ستؤدي إلى بروز مشكلات.
وتكمن مشكلة الجرائم الإلكترونية في عدم تركز هذه الجرائم في دولة معينة؛ لأن المشكلة منتشرة في العديد من الدول التي تستضيف شبكات الجرائم الإلكترونية رغماً عنها، والهدف هو العمل مع هذه الدول عن طريق تقديم الدعم لتعزيز البنية التحتية لديها لمحاربة الجرائم الإلكترونية، ودعم اقتصاداتها والمؤسسات المنفذة للقانون التي تطارد مرتكبي الجرائم الإلكترونية الذين ينشطون في هذه الدول.
واتخذت المنظمة الدولية بعض الخطوات لمنع الجرائم الإلكترونية وضمان مقاضاة منفذيها، حيث تم وضع نيجيريا وبوتسوانا وأوغندا ورواندا بين الدول المستهدفة في إطار الحملة الدوليةK وهذه الدول بدأت في الاستفادة من تحسن خدمات الإنترنت، إلا أنها ستعاني في مواجهة الجرائم الإلكترونية المصاحبة لتطور خدمات الإنترنت.
وتطالب المنظمة الدولية الشركات الموجودة في الدول النامية بالإسهام في تحمل تكاليف الجهد الدولي لمكافحة الجرائم الإلكترونية، كما طالبت الدول الغنية ببذل المزيد من الجهد للحد من هذه الجرائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *