جذورك ممتدة في تراب ولائي
وشمسك ظلي،
ونبعك مهواي،
صرخة أوردتي والحياة.
تشربت حبك في رحم الظلمات جنينا،
رضعت حليب اشتهائك حتى
ثملت وطوقني بالحنين،
وأطلقني في دروب الثبات
وحين استوت خطوتي في اليباب
تفتق فوق لساني اسمك وردا
وفاح كأنشودة في فلاة
وحين كبرت..
تعلم صيفي كيف يدس الندى في يديه،
ويهرع نحو حباطة عشب
تظللها أغنيات الرعاة،
وذاق شتائي دفء الموانئ،
غطي ربيعي لون الفراش
وأزهر رغم رياح الشتات.
عرفتك أمي..
ألست بأمي؟
ألست التي وضعتني على اليم،
يأخذني لدروب النجاة
ألست التي ولدتني،
وقامت تهدهد حنجرتي بالصلاة.
فليس من البر
أن تتوشح وحدك شجوا
وتنسى الطريق إلى الأمنيات
وليس من البر هجر الظلام
إذا احتدمت خلجات الممات
وليس من البر لعن الضجيج
إذا ما تهدج بالسيئات.
حسن الصلهبي ـ السعودية
جذورك ممتدة
