شذرات

ثقافتنا الإنتاجية

لا تضع كل البيض في سلة واحدة هذه العبارة التي سمعناها كثيراً ورددناها في مرات عدَّة في كل المناسبات المالية يصح اليوم تحويرها لــ تصب في شريان ( مواردنا البشرية ) بدلاً من الشريان المالي فقط ؛ فــ نحن اليوم بأشد الحاجة لتنويع منتجاتنا ومخرجاتنا التعليمية والأكاديمية والمهنية بشكلٍ أكثر عمومية لــ نحصد في نهاية الأمر مُنتجاً جديداً بعيداً عن الذهب الأسود ( النفط ) … نحن بحاجة لصياغة استراتيجية إنتاج فعالة على المدى الطويل وتلك الصياغة في وقتنا الراهن تعتبر أمراً جوهرياً لا يكون نافعاً إلاّ خلال بناء الأسس الصلبة التي تبدأ من مخرجات جامعاتنا والنظر في إحتياجات السوق الداخلي والخارجي معاً ؛
الخلاص من “رهبة ” السؤال ماذا بعد النفط لا إنفكاك منه إلا بالتخطيط والعمل الجاد والذي ينطلق أولاً من تغيير ثقافة الطالب في أول سنوات دراسته الجامعية ؛ مروراً بالمستهلك الذي يُصرَّ على ذات الكمية الإستهلاكية حتى مع عدم وجود الحاجة وصولاً لــ إدارتنا ذات الصلة في القطاع العام والخاص التي يجب عليها أن تعمل معاً وأن تتخلى عن دور المشاهد والمُتابع لما سوف تفعله أرامكو السعودية ؛ فــ التنوع في مواردنا الإنتاجية هو السبيل الوحيد للوصول للريادة التي تنشدها مملكتنا الحبيبة ولا يكون ذلك إلاّ بتواجد الجميع في الخريطة الإنتاجية والمشاركة في الأبحاث الحديثة والإصرار على البداية من حيث انتهى الآخرون لا مجرد محاولة صُنع الفرق لأننا اليوم نعيش شعور الوقوف في المقدمة وماتلك الرهبة التي ذكرتها أنفاً إلا سبباً لأننا في المقدمة والمحافظة على وجودنا في المقدمة يتطلب المزيد والمزيد من البناء والعطاء والجهد اللامحدود.
الحصول على الأفكار المثمرة من خلال تملكها جزئياً أو كلياً هو من أحد السُبل الناجحة في تغيير ثقافتنا الإنتاجية أيضاً ؛ فــ أذكر على سبيل المثال قصة أحد أشهر المحلات الضخمة في لندن (هارودز ) والذي إشتراه في يومٍ من الأيام الملياردير المصري دودي الفايد قبل أن يبيعه في مطلع عام 2010 م لشركة قطر القابضة مقابل 1.5 مليار جنية استرليني (2.2 مليار دولار) تقريباً ..لتستفيد شركة قطر القابضة مورداً جديداً يضخ المزيد من الدخول المتنوعة والتي هي مايجب الإهتمام فيه من خلال البحث والتنقيب والتحرير لكيفية أن نكون مجتمعاً متعدد الموارد لا تابعاً للمورد الأوحد النفط..!
**
خاتمة
يمكننا حلحلة الكثير من تلك المشاكل القائمة متى ما شعرنا بأن لدينا مُشكلة.
بقلم عبدالعزيز النعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *