المطاف الأخير!!!.
مارس القط كلّ أنواع الفجور، ودخل كلّ مسالك الرذيلة، عمل جاسوساً لدى ملك الغابة التي تتربص بغابته، وساهم في التخطيط لجرائم راح ضحيتها صغار الغابة وشيوخها، سرق أموال الغابة وخيراتها، أثار الفتنة في كلّ مكان، وعندما امتد به العمر ولم يعد يلتفت إليه أحد، انقلب إلى واعظ يعلم الثعالب أصول الفضيلة ومنابع الأخلاق!!.
خرافة
مع انطلاقة المسابقة الكبرى للكلمة الحرّة، بدأ شيوخ القبائل بالتقاطر إلى ساحة الاحتفالات.
ألقى الشعراء قصائدهم العصماء، وعرض الخطباء نثرهم الجميل، وقد جوبهت القصائد والكلمات بسيل من التصفيق الحاد والهتاف بحياة جلالة الشيوخ، باستثناء قصيدة واحدة كان صاحبها يتحدث فيها عن الوطن والوطنية قوبلت بالسخط والتذمر، وبعد الانتهاء من المسابقة تمّ شنقه بتهمة التحريض على إشاعة الخرافة.
قلق
عند الخطوة الأولى، انتابه قلق في ضبابية ما يدور حوله، وعندما امتد به العمر واتسعت تجربته وازدادت معرفته،
انتابه قلق من الظلام الذي بدأ يخيم عليه.
غيمة
تحركت الغيمة بعناء وهي تنوء بحملها، وقفت فوق الأرض التي غزاها الجفاف، رقصت لها الأشجار التي تعاني من شدّة الظمأ، صفقت لها الرياح الملتهبة، ارتفع دعاء الفلاحين، تقدمت الغيمة خطوات واستدارت إلى جهة البحر، وفوق تلاطم الأمواج , ألقت حملها وغادرت.
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]أحمد الجنديل[/COLOR][/ALIGN]
