الأرشيف توك شو

توتر أوضاع المسلمين في فرنسا

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في فرنسا ودخولها مرحلة حاسمة خاصة بعد حملة الرئيس الفرنسي ساركوزي ضد المسلمين بعد أحداث تولوز ومنع عدد من العلماء المسلمين من الدخول إلى فرنسا للمشاركة في المؤتمر السنوي لاتحاد المنظمات الإسلامية، فضلاً عن اعتقال عدد كبير من المسلمين وسط حملة دعائية قوية ولكن تم الإفراج عنهم بعد ذلك لعدم ثبوت اتهامات ضدهم، كما تم توجيه خطاب قاسٍ للدكتور أحمد جاب الله رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية، لتحذيره بعدم استخدام المؤتمر كمنصة للعداء للسامية؛ والذي أعرب عن استياء واستغراب المسلمين بفرنسا من ذلك الأسلوب، مشيراً إلى أنه رد على رسالة تحية قاموا بتوجيهها إلى الرئيس الفرنسي بعد أحداث تولوز لتحيته على عدم خلطه بين الإرهاب والإسلام، ولكن جاء رده بطريقة عكسية فقد شنّ حملة ضدهم ووصف العلماء المسلمين بدعاة الكراهية والحقد. كما أضاف أن هناك حملة إعلامية كبيرة عدائية للمسلمين وأيضاً هناك تغطية غير مسبوقة من قِبل القنوات الفرنسية لمؤتمر اتحاد المنظمات الإسلامية وهي تغطية مكثفة لم يشهدها المؤتمر من قبل، مؤكداً أن هجوم ساركوزي على المسلمين عاد على المؤتمر ببعض الآثار الإيجابية والتعاطف الذي ظهر في المشاركة الكبيرة، وعن شعور المسلمين في فرنسا بالتهميش أشار جاب الله خلال حواره في برنامج \"بلا حدود\" على قناة الجزيرة، إلى أن هذا الشعور حقيقي لأن الدراسات الاجتماعية تؤكد أن الحاصلين على الشهادات العالية لم يحصلوا على فرصتهم في العمل لمجرد أنهم مسلمون ومن غير أصول فرنسية، مضيفاً أن مسئولية المسلمين نحو هذا التشويه كبيرة، فيجب أن تنتهج المنظمات الإسلامية التوعية بإسلام معتدل وسطي والاندماج الإيجابي في المجتمع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *