جدة – ابر اهيم المدني
دعا مواطنون ومقيمون الجهات الرقابية لمضاعفة جهودها في رصد المخالفات في المستوعات ومحلات بيع المواد الغذائية واعرب عدد من الاهالي عن تقديرهم للجهود التي بذلتها بلدية الجامعة الفرعية بمحافظة جدة والتي اثمرت عن اتلاف 233 طناً من المواد الغذائية المختلفة تم رصدها في المنطقة الواقعة في نطاق الفرع. وقال المواطن سالم الزهراني تابعت جهود بلدية الجامعة وسرني ما شاهدت من حملات مكثفة على المستودعات والثلاجات ومحلات بيع التمور والمواد الغذائية خاصة التي يتم استهلاكها في رمضان بشكل خاص وقدم المواطن الزهراني شكره لرئيس البلدية وكافة المراقبين على اخلاصهم في العمل وتضحياتهم في سبيل الصحة العامة للمستهلك . من جانبه اكد المواطن صالح بن عواد الحربي ان اتلاف 233 طناً خلال الفترة التي تسبق شهر رمضان المبارك بدل على ان هناك تلاعب واهمال من قبل تجار المواد الغذائية وتحتاج مثل هذه الفئة الى الحزم في التعامل معها فصحة المستهلك اهم من المكاسب المادية التي يحققها التاجر على حساب الاخرين.
كثفوا جهودكم
وفي الاطار نفسه طالب المواطن حمدان الغامدي بلدية الجامعة والبلديات الاخرى وايضا هيئة الغذاء والدواء لمضاعفة جهودهم ورصد المخالفات واتلاف المنتجات السيئة وتشديد العقوبات على المخالفين لردعهم والحد من تكرار مثل هذه المخالفات في الاسواق.
233 طناً في شهر
الى ذلك كشف رئيس بلدية الجامعة الفرعية بمحافظة جدة المهندس حسن بن عبدالوهاب غنيم عن اتلاف الفرع لنحو 233 طناً من المواد الغذائية الغير صالحة للاستهلاك الادمي او المنتهية او لسوء التخزين وشملت 48 طناً من اللحوم والأسماك والدجاج المجمد و 150 طنا من زيوت طبخ والارز والسكر والشوكلاتة والمعلبات والبسكويت و16 طنا من المعجنات والسمبوسك واللقيمات والنقانق والحلويات الشرقية كما تم اتلاف 13 طنا من التمور والبهارات والمسكرات.
و6 أطنان من السوبيا والعصيرات المختلفة واضاف المهندس حسن غنيم يقول بتوفيق من الله ثم بالعمل المتواصل وبتعاون الزملاء في ادارة المراقبة والاسواق رصدنا هذه الكميات الكبيرة من المواد الغذائية الغير صالحة والتي كانت معدة لشهر رمضان المبارك دون اعتبار لسلامة وصحة المستهلك وقدم المهندس غنيم شكره لكافة زملائه وخاصة مدير الاسواق الاستاذ عماد شيخون ومساعديه والمراقبين فرداً فرداً كما قدم شكره للمواطنين الذين تعاونوا مع الفرع في الابلاغ عن المخالفات سواء التي تم رصدها من خلال الجوال او الاتصال بعمليات الامانة او البلدية وقال ان دور المواطن والمقيم مهم جداً للحد من المخالفات البلدية ومتى كان المواطن والمقيم متفاعلا مع المصلحة العامة فلن يجد التاجر خياراً أمامه سوى الالتزام بالتعليمات والحرص على تطبيق الاشتراطات الصحية فيما يقدمه للمستهلك.
الى ذلك حذر خبير التغذية الدكتور خالد المدني المستهلك من الاكثار من تناول الاكلات المقلية بالزيت المكرر والشراء من الباعة الجائلين والمحلات التي لا تلتزم بالاشتراطات الصحية. وقال :
إن إعادة استعمال الزيوت للقلي عدة مرات يضر بالمعدة والكبد والصفراء نتيجة لفقد الفيتامينات ولتكون مواد مبلمرة. ويضيف المدني أن الأكسدة الناتجة من تكرار القلي تؤدي إلى ظهور العديد من المركبات المسرطنة الضارة بالجسم، ويذكر أنه قد تم عزل ما يزيد على 200 مركب طيار من زيوت مسخنة إلى 185 درجة مئوية في أثناء القلي العميق في الزيوت ووجد أن زيادة مدة تسخين الزيت تزيد من تحلله. ويوضح المدني أن نواتج أكسدة الزيت بالتسخين تختلف باختلاف نوع الزيت ودرجة الحرارة ومدة التسخين ووجود الهواء والمعادن من نحاس وحديد إضافة إلى نسبة الرطوبة. ويؤكد أن مما يزيد من سمية الزيوت المؤكسدة محتواها من متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة الذائبة في الدهون، كما أن إضافة زيوت جديدة إلى زيوت القلي المستعملة يؤدي إلى عدم الاستفادة التامة من هذا المزيج من الزيوت.
الأكسحين يتلف
حيث إن زيت القلي المستعمل قد تلف بواسطة الأكسجين والحرارة والضوء مما غير لونه وقوامه ورائحته وخواصه. وينصح استشاري التغذية العلاجية بعدم استعمال الزيوت للقلي عدة مرات وقلي الأطعمة في درجة حرارة أعلى من 140 درجة مئوية وأقل من 180 درجة مئوية؛ حتى لا تفقد طعمها وتمتص زيتا كثيرا وحتى لا تتكون قشرة صلبة تمنع من قلي الطعام جيدا، ويجب الإسراع في تصفية الزيت بعد القلي؛ لأن الفضلات تسرع في تلف الزيت، كما يجب إزالة الأجزاء المتكربنة من مكان القلي؛ حتى لا يبدو الطعام متسخا. واضاف هيئة المواصفات تبين النوعية الجيدة حيث تعتبر جودة الزيوت المستخدمة على درجة بالغة من الأهمية بالنسبة لجودة الغذاء المقلي، إذ تختلف درجة امتصاص المنتج المقلي للزيت حسب طبيعة المنتج وتركيبته، وتتعدد العوامل المؤثرة في جودة الزيت، وهذه العوامل تتمثل في جوانب من أبرزها خواص وتركيب الزيت، وأسلوب نقله وتخزينه وتعبئته وطبيعة المنتج المقلي وتفاعله مع الزيت إضافة إلى كفاءة ونوعية تجهيزات وأدوات عملية القلي ومقدار الفقد في جودته أثناء استخدامه. وتوجه الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس.
نصائح وارشادات
بعض النصائح والإرشادات في مجال زيوت القلي ومن أبرزها تجنب التسخين الزائد للزيت واستخدام نسبة صحيحة بين الغذاء المراد قليه والزيت وضرورة رفع درجة الحرارة ببطء شديد والتبريد ثم التغطية بين الدفعات وعند نهاية عملية القلي، والتصفية لإزالة الشوائب الغذائية من الاتصال بالزيت الساخن. وتنصح الهيئة بعدم ضخ زيت جديد في وعاء يحتوي على شوائب في قاعه واستخدام زيت طازج بانتظام مع مراعاة تغيير الزيت في فترة تراوح بين (5-12) ساعة حسب طبيعة المادة المقلية، كما توصي بتنظيف المقلاة بانتظام، أو تسخينها مع قلوي ساخن ثم تنظيفها بماء صاف لإزالة بقايا الصابون والمنظفات ثم تجفيفها. وتحذر الهيئة من تسخين الزيت تسخيناً شديداً، ويتم التأكد من ذلك من خلال فحص ضابط الحرارة، كما ينبغي عدم السماح بعودة قطرات البخار المكثف على سطح الغطاء إلى الزيت وكذلك عدم السماح بانسداد المصفاة أو اتصال الزيت بأجزاء معدنية نحاسية.
التمليح خطر
إضافة إلى عدم تمليح الطعام قبل القلي، وعدم استخدام الزيت لمدة أكثر من (12 ساعة) وإنما يجب أن تكون المدة من (5-12 ساعة) حسب طبيعة المنتج المقلي. علامات جودة الزيت وتوضح الهيئة أنه بإمكان المستهلك تقييم جودة الزيت في أثناء الاستعمال بعدة علامات من أهمها دكانة اللون، حيث يمكن تحديد ذلك من خلال الخبرة مع مراعاة أن بعض أنواع الزيوت مثل زيت النخيل تكون أدكن لوناً من أنواع الزيوت الأخرى، ويدكن بسرعة مقارنة بالأنواع الأخرى ولا يعني هذا رداءته، كما أنه يجب مراعاة مستوى ارتفاع الرغوة، فالتصاعد الزائد للرغوة فضلا عن كونه علامة على انخفاض الجودة فإنه قد يتسبب في حرائق خطيرة. ويعتبر مستوى حموضة الزيت العلامة الثانية التي توضح مدى جودته، إذ إن ارتفاعه دليل على رداءته، وتحتاج عملية قياس الحموضة إلى استخدام أدوات قد لا تكون متاحة للجميع إلا أن الهيئة أوضحت أنه يمكن قياس ارتفاع الحموضة بدكانة اللون، أي أن دكانة اللون تعتبر قرينة لارتفاع الحموضة.
الاحماض الدهنية
مع ملاحظة أن الزيوت المحتوية على أحماض دهنية قصيرة السلسلة تزيد من هذه الخاصية مما يفقد الزيت درجة ثابتة؛ ولذلك لا يوصى باستخدامها، كما يجب الانتباه للزوجة الزيت لأنه كلما انخفضت اللزوجة دل ذلك على انخفاض جودته وأدائه كما يدل تصاعد الأدخنة بكثافة على انخفاض جودته. ومن الجدير بالذكر أن بعض الدول تحدد نسبة معينة (للمكونات القطبية) ويتم على أساسها رفض العينة إذا تجاوزتها مثل (ألمانيا) ويمكن قياسها باستخدام اختبار راو RAO. مواصفات سعودية وكانت الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس قد أصدرت العديد من المواصفات القياسية السعودية التي اشتملت على الشروط الواجب توافرها فيها من حيث خلوها من الزيوت الحيوانية والمعدنية ومن الرواسب والعكارة، وأن يكون الزيت ذا طعم ورائحة مميزين وخاليا من أية روائح أو طعم غريبين، وكما حددت المواصفات القياسية الثوابت الخاصة بالزيوت والدهون الغذائية مثل: الوزن النوعي ومعامل الانكسار ورقم التصبن ورقم اليود غير القابلة للتصبن وغيرها، إضافة إلى الحدود القصوى المسموح بها من الملوثات مثل الحديد والنحاس والرصاص. وحددت المواصفات النسب المئوية للأحماض الدهنية الداخلة في تركيبها والمواد المضافة المسموح بإضافتها إليه، إضافة إلى تحديد فترة صلاحية هذه المنتجات وطريقة نقلها وتخزينها وتداولها وغير ذلك من المتطلبات والاشتراطات التي تضمن جودة وسلامة الزيوت.
