جدة – واس
تحتفل الأمانة العامة لجائزة الملك عبد العزيز للجودة الشاملة في الحادي والعشرين من شهر شوال المقبل بتوزيع الجوائز على الشركات الفائزة بالجائزة .
وأوضح تقرير صادر عن الأمانة العامة للجائزة أن إطلاق جائزة الملك عبد العزيز للجودة خلال العام الحالي يعد الحدث الأبرز في الساحة الاقتصادية الوطنية والخليجية والعربية، حيث سعت الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس إلى إيجاد جائزة وطنية للجودة بمعايير عالمية تكون أساساً لدعم وتحفيز وتطوير جميع القطاعات الحكومية والخاصة للقيام بمهامها على مستوى عالمي متميز، وتلبية احتياجات وتوقعات المستفيدين منها .
وبين التقرير أن ذلك الاهتمام جاء من قبل الهيئة بعد صدور مرسوم ملكي بإنشاء جائزة للجودة تحمل أسم المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله – عرفاناً بدوره في توحيد وتأسيس هذا البلاد , وقد قام على إعداد معاييرها وإجراءاتها وأدلتها نخبة من المتخصصين في هذا المجال من أبناء الوطن وحددت الهيئة مدينة الرياض مقرا لأمانة الجائزة .
ولفت التقرير إلى أن الجائزة تهدف إلى تطوير قطاعات الدولة المختلفة من خلال تطبيق منهجية ومعايير عالمية تؤدي إلى التميز في الأداء وتشجيع أفضل الممارسات، وتتويج الجهود المميزة المبذولة من تلك المنشآت .
وشدد معالي وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة، رئيس اللجنة العليا للجائزة الأستاذ عبد الله بن أحمد زينل علي رضا على أن الجائزة تؤدي دورا مهماً في تحفيز وتشجيع جهود الجودة في القطاعات الصناعية المختلفة كما أنها تسهم في رفع مستوى الأداء والإنتاجية ودفع المسيرة نحو التميز المؤسسي، كما أنها تعبر عن تكريم وتقدير الحكومة للشركات التي تطبق برامج الجودة الشاملة وتحقق التميز في مستوى الخدمات والمنتجات التي تقدمها للزبائن والمواطنين .
ويخطط القائمون عليها وفي مقدمتهم مدير عام الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس وأمين عام جائزة الملك عبد العزيز للجودة نبيل بن أمين ملا ، على أن تكون الجائزة متميزة ورائدة على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي , وأن تحقق أهدافها للارتقاء بمستوى الجودة في المجالات الخدمية والإنتاجية في المملكة ، وبذلك تصبح الجائزة بمثابة بيت خبرة عالمي بين مثيلاتها من الجوائز الوطنية والعالمية المشهورة في هذا المجال التي من أشهرها جائزة مالكولم بولدريدج الأمريكيه للجودة، والجائزة
الأوروبيه للجودة وجائزة ديمينق اليابانيه للجودة وجائزة دبي للجوده . وتعد هذه الجوائز ومثيلاتها من أهم الجوائز التي توليها القيادات والحكومات في هذه الدول اهتماماً خاصاً لما لها من دور بارز في دعم وتطوير القطاعات الحكومية والخاصة الإنتاجية منها
والخدمية ودعم تسهيل الإجراءات والارتقاء بالعاملين وبالخدمات والمنتجات وتحقيق أهداف الدولة وقطاعاتها .
وأشار التقرير إلى أن الجائزة منذ بدايات إطلاقها وهي تحقق تقدما وحراكاً تشغيلياً وتنافسياً بين الشركات الوطنية، كما تناول التقرير معايير الجائزة حيث حددت أمانة الجائزة ١٠٠٠ نقطة كحد أقصى بحيث توزع هذه النقاط على تسعة معايير أساسية يأخذ منها معيارا إدارة العمليات ونتائج العمليات ١٨٠ نقطة لكل منهما بينما تتوزع بقية النقاط على معايير القيادة الإدارية بواقع ١٥٠ نقطة ومعايير الموارد البشرية والتركيز على العمليات والتأثير على المجتمع مائة نقطة لكل معيار، فيما خصص للتخطيط الإستراتيجي ٩٠ نقطة ولإدارة الموردين والمعلومات والتحليل ٥٠ نقطة لكل منهما . وعلى ضوء هذه المعاير تتم دراسة التوصيات المرفوعة من فريق التقويم إلى لجان التحكيم وتحديد المنشآت المرشحة للجائزة بعد أن تقدم الشركات سيرة ذاتية عن الشركة تفصل فيه نشاطها ومنتجاتها وحجم مبيعاتها وجميع المعلومات الإدارية والتشغيلية من عدد الأقسام والتخصصات والإحصاءات المتعلقة بهذه الأنشطة إضافة إلى معايير الأمن والسلامة والتدريب والتطوير وكل ما تقوم به الشركة
من أساليب في العمل .
وأفاد التقرير أنه تقدم للجائزة ١٠٢ مائة وشركتان تم استبعاد الشركات الصغيرة منها في البداية، والإبقاء على الشركات المتوسطة والكبيرة ليصبح عدد الشركات ٧٢ شركة .
وقامت الهيئة بدعوة ثلاثة أشخاص على الأقل من كل شركة من الشركات الـ ٧٢ وقامت بعمل دورات تدريبية مجانية لهم وذلك خلال الفترة من ١٤٢٨ / ٨ / ٢٤ وحتى ١٤٢٨ / ٩ / ٧ دربت خلالها ٢٣٠ شخصا من ٧٢ شركة ، حيث دربتهم على طريقة كتابة السيرة الذاتية لشركاتهم، وإطلاعهم على المعايير والمواصفات المطلوبة للفوز بالجائزة .
وحدد يوم ١٤٢٨ / ١١ / ١٨ كموعد نهائي لتلك الشركات للتقدم بسيرها الذاتية واستكمال ثبوتياتها , ونجحت ٢٢ شركة باستكمال الأوراق اللازمة وتقديم سيرتها الذاتية حسب الأصول المفروضة عدد، وتلك الشركات أصبحت عملياً هي الشركات التي دخلت السباق التنافسي على الجائزة ، ولم تقبل الأمانة نهائياً أكثر من ثلاثين طلباً وردتها بعد ذلك التاريخ .
وأضاف التقرير انه تم عمل التقييم العام لتلك الشركات حيث يحق لكل شركة من هذه الشركات الحصول على تقييم لها من أمانة الجائزة تبين فيه مواطن القوة والنقص فيها، سواء فازت أم لم تفز .
ثم دعت أمانة الجائزة الشركات الـ ٢٢ المتنافسة للدخول في مرحلة التقييم الميداني وفيه تنتدب الأمانة لجاناً متفرعة عنها لزيارة تلك الشركات والاطلاع على أعمالها على أرض الواقع ، فتقدمت بطلب التقييم الميداني ١٦ شركة ، لتخرج من المنافسة ست شركات، وأوكلت أمانة الجائزة عملية التقييم لفرق تقييم متخصصة ممن يتمتعون بخبرات جيدة في جوائز الجودة المناظرة للقيام بأعمال التقييم والمشاركة في تحديد مستوى المنشآت المتقدمة للحصول على الجائزة . وتشكل أعضاء اللجنة برئاسة رئيس المجلس السعودي للجودة الدكتور عائض العمري ورئيس المركز الأوروبي للجودة الشاملة في كلية إدارة الأعمال بجامعة برادفورد ببريطانيا البروفيسور محمد زائري ، وعميد معهد الإنتاجية والجودة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بجمهورية مصر العربية البرفيسور شريف عبد المعطي العربي، ومدير عام الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة بمدينة دبي الدكتور منصور العور، والرئيس التنفيذي لشركة بزنس أنسايتي النافذة لاستثمارات الأعمال بعمان المهندس حازم عبد الرحمن شاهين . وكان معالي وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس رئيس اللجنة العليا لجائزة الملك عبد العزيز للجودة قد أعلن في الحادي عشر من شهر يوليو الماضي فوز أربع شركات بجائزة الملك عبد العزيز للجودة، حيث فازت بالجائزة في قطاع المنشآت الإنتاجية المتوسطة شركة صافولا لأنظمة التغليف ، وفازت كل من شركة الجبيل للبتروكيماويات ( كيميا ) ، وشركة الإلكترونيات المتقدمة بالجائزة مناصفة في قطاع المنشآت الإنتاجية الكبيرة . وفازت بالجائزة في قطاع المنشآت الخدمية الكبيرة شركة الاتصالات السعودية . في حين حجبت جائزة قطاع المنشآت الخدمية المتوسطة لعدم وصول أي شركة إلى المرحلة النهائية الخاصة بها .
وتحدد لوائح تنظيم الجائزة بخصوص الشركات الأخرى التي لن تدخل للترشيح النهائي أنه يحق لها الحصول على تقييم تحليلي معتمد من أمانة الجائزة تبين فيه مواطن القوة والنقص، سواء فازت أم لم تفز . وأوضح التقرير أن مجموعة أخرى من الشركات قبلت رعاية الجائزة في مقدمتها مجموعة زينل التي تأسست في العام ١٩٧٣ م بمحافظة جدة وشركة الكابلات السعودية وشركة الحدادة المحدودة وشركة اللجين البتروكيماوية وشركة صفرا للدهانات والأحبار والغزاء والمبيدات الزراعية ومواد التنظيف والشركة الوطنية للصناعات البتروكيمايئية \" ناتبت \" وقد رعت هذه الشركات جائزة الملك عبدالعزيز للجودة إيماناً بها بالدور الحضاري في تطوير الصناعة وجودة الأداء في التشغيل وفي المنتج .
