كتب – إبراهيم عبد اللاه
يعتبر تأجيل الأعمال من الأسباب الرئيسة التي تحرم الشباب من تحقيق طموحاتهم، فهم في مرحلة المراهقة يعانون من عدم القدرة على إنجاز الأعمال المكلفين بها وتأجيلها بشكل مستمر، مما يولد لديهم الشعور بالإحباط والإحساس المستمر بالفشل، الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى زيادة العزوف عن القيام بالأهداف المراد تحقيقها في فترات محددة، ليشعر المراهق بعدها أنه يدور في حلقة مفرغة.
لذا يجب على الشباب الابتعاد عن هذه الآفة الكبرى، عن طريق القيام بتحديد المهام المراد تنفيذها، وتدوينها في قائمة تحتوي على جدول زمني لكل مهمة أو عمل مطلوب إنجازه، والحرص على الالتزام بهذا الجدول دون تأخير منعاً لتراكم الأعمال وعمل كشف حساب عن هذه الفترة، وما تم إنجازه وما لم يتم إنجازه، وبحث الأسباب التي أدت إلى التأخير وتجنبها والعمل على تعويضها.
كما أنه من الضروري عدم تكديس المهام في وقت قصير لعدم الشعور بالإحباط، نتيجة عدم التمكن من إنجاز هذا الكم الهائل من المهام في هذا الوقت القصير، كما أن كثرة الأعمال المطلوب تنفيذها تؤدي إلى عدم إنجازها بالصورة المطلوبة، وعلى الوجه الأكمل، كما يؤدي إلى التشتيت وعدم التركيز مما ينعكس بالسلب على الأداء.
ومن المستحسن عدم استخدام بعض الكلمات التي تؤدي إلى التسويف والمماطلة والابتعاد عن تحقيق الأهداف المرغوب تحقيقها، مثل: (غداً، سأفعل، قريباً، فيما بعد)، فكل هذه الكلمات من شأنها أن تؤدي إلى الفشل في تحقيق الهدف المطلوب أو تنفيذه في إضعاف الوقت الذي من المفروض أن يتم تحقيقه فيه، مما يؤثر سلباً على الأهداف الأخرى.
كما أنه يسود اعتقاد خاطئ لدى الشباب أن إنجاز كافة المهام والأمور الملقاة على عاتقهم، سوف يحرمهم من التمتع بحياتهم الخاصة وعلاقاتهم الاجتماعية وهواياتهم وغيرها من الأشياء التي يحرص عليها جميع الشباب، مما يؤدي إلى تدمير النجاح والقضاء على المستقبل وعدم القدرة على تحقيق الأحلام التي يرغب الشباب في تحقيقها، خاصة أن فترة الشباب تعتبر هي فترة الإنجاز الحقيقية التي يتمتع فيها الشباب بالحيوية والقوة والطاقة، التي تساعدهم على إنجاز جميع أعمالهم في وقت قصير وبكفاءة عالية، مقارنة بكبار السن الذين يعجزون عن أداء هذه الأعمال بنفس الكفاءة.
كما يستطيع الشاب بعد أداء كل مهمة بنجاح أن يكافئ نفسه، وذلك من خلال أخذ بعض الراحة أو الخروج مع الأصدقاء أو مشاهدة التلفزيون والاستماع إلى الموسيقى، فكل هذا يحفز الشباب لكي ينجزوا باقي المهام ويمنعهم من سلك طريق التأجيل الذي يمثل أول طريق للفشل والانحراف عن الأهداف المنشودة، التي تتحدد عليها صورة المستقبل، التي يحلم بها الشباب في مختلف مناحي الحياة، سواء في الدراسة أو العمل، أو حتى على مستوى العلاقات الاجتماعية.
تكرس لديهم الإحساس بالفشل .. تأجيل الأعمال يحرم الشباب من الاستمتاع بحياتهم
