الأرشيف المنبر

تقتلنا الوحدة في ليلة فراقهم

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]بقلم : علياء علي السيسي[/COLOR][/ALIGN]

قف أيها القلم فقد كلَّ متني من الكتابة والتعبير؟ فهناك حزن بداخلي أود الافصاح عنه .. من قبل قلمي المجنون الذي يركض بين اسطر مقالتي ليملؤها بأحاسيسي الحزينة .. فأنا فتاة لا أعلم هل لدي الجرأة لأقول لقارئي كلمات حزني أم سأخبئها بين أسطر تلك السطور.
عذراً أيتها البعثة فقد غربتي الكثير من الاحبة لسنوات واشهر عدة فسمحيلي بأن أصفك بالأنانية لانك تأخذيهم طيلة العام وترديهم لنا شهراً واحداً فلم لا تكون عادلة وتجعل نصف السنة لك ونصفها لنا ولماذا لا تكوني سخية وتجعليهم اثنتي عشر شهراً لنا .. لقد اشتقنا لهم ولكن تبعدنا الأميال الكثيرة فكم نحن مشتاقون لرؤيتهم فقد تشابكت أيادينا وتعلقت قلوبنا ببعض فلا نعد نتحمل فراقهم .. أعلم بأنك تأخذيهم ليصبحوا من نوابغي هذه البلاد ولكن!! فضلا لا تطيليها علينا أكثر فحن نتألم من الفراق ونبكي من الاشتياق ونحزن لذكراهم ونأمل أنفسنا بأنهم قادمون في القريب العاجل .. فعلاً لقد غربتي الكثير ايتها البعثة اصبحت حديث عصرنا في اجتماعاتنا واحدى أهم آمال اطفالنا .. زرت أغلب منازلنا وخطفت معظم شبابنا .. لماذا تجرحين قلوبنا هكذا؟ هل هانت عليك دموع فراقنا عليهم؟ ألم تعلمي بأن شغفنا كبير لمعرفة أخبارهم لمعرفة أخبارهم وقصص أيامهم .. فاختلفت أجواؤهم عن أجوائنا واختلفت مناسباتهم واجتماعاتهم عن ما اعتادوا عليه تنوعت لغاتهم عن العربية كالفرنسية والالمانية والانجليزية وغيرها الكثير.
تمضي الايام ونتذكرهم بين زوايا المنزل الموحش بعد رحيلهم كل عام .. فتشغلنا الدنيا عنهم قليلا ولكن نظل نبكيهم ونشتاق لهم فهم سكان قلوبنا ومالكوها . وهم من ارتبطت اسماؤنا باسمائهم فكيف هانت عليك خطفهم من بين احضاننا الى البلاد البعيدة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *