جدة – البلاد
رحّب رئيس الحكومة التونسية السابق، ورئيس حزب البديل، مهدي جمعة، بزيارة سمو الأمير محمد بن سلمان؛ مؤكداً أنها زيارة هامة، وأن العلاقات بين المملكة، وتونس تاريخية، وتربطهما مبادئ الأخوّة والتعاون المشترك؛ متطلعاً إلى أن تسفر عن نتائج إيجابية تخدم المصالح المشتركة للبلدين. من جانبه، قال أمين عام حركة “نداء تونس” سليم الرياحي: إن بلاده ترحب بسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقال: “مرحباً بك في تونس”؛ موضحاً أن السعودية تعتبر اليوم قوة عربية هامة في عموم المنطقة، وأن العلاقات تاريخية راسخة بين الرياض وتونس؛ من جهته، أكد الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق، أن زيارة ولي العهد مهمة ومرحّب بها، من فعاليات سياسية وعامة في المجتمع التونسي، وأنها في إطار ترسيخ العلاقات التاريخية ، وفي ذات الإطار، قال مستشار الرئيس التونسي، نور الدين بن تيشة: إن زيارة سمو الأمير محمد بن سلمان، تأتي لتعزيز أواصر الأخوّة والتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، وهو مرحّب به بين أشقائه. كما قالت مديرة الديوان الرئاسي التونسي، سلمى اللومي الرقيق: إن علاقة تونس بالمملكة العربية السعودية علاقة متينة وطيّبة ، مؤكدة ترحيب بلادها بزيارة سمو الأمير محمد بن سلمان .
وأكد المحللون في تونس، أن المملكة العربية السعودية بمكانتها ودورها الرائد، تعد قوة عربية هامة في عموم المنطقة ، ومن شأن زيارة سمو ولي العهد الدفع بعلاقات التعاون إلى آفاق أرحب.
وتأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى تونس؛ تجسيدا للعلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين، حيث يبحث مع فخامة الرئيس الباجي قائد السبسي تعزيز التعاون والقضايا الراهنة ، وقد رحب المسؤولون التونسيون والسياسيون ووسائل الاعلام بزيارة سمو ولي العهد لبلادهم، مؤكدين أهميتها في دعم التعاون؛ بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
* علاقات تاريخية يعززها الحاضر
وتتميّز العلاقات السعودية التونسية بعراقتها، ففي عام 1966، تم إبرام اتفاقية الصداقة والتعاون بين تونس والمملكة، وفي نفس السنة استقبلت تونس، الملك فيصل بن عبدالعزيز، رحمه الله، الذي زارها ثانية سنة 1973.
وعلى نهج الأخوة والتعاون، الذي رسمه الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، ورسخ دعائمه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، توطدت العلاقة بين المملكة وتونس ، وقد قام الرئيس الباجي قائد السبسي بزيارة للمملكة ، التي تعد من أوائل الدول، التي بذلت جهودها الرامية لاستقرار تونس. ويحرص البلدان على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. ويجمع المملكة وتونس القناعة، بأنّ أمنهما واستقرارهما كلّ لا يتجزّأ، خصوصاً في ظلّ تنامي ظاهرة الإرهاب العابر للحدود، ويعوّل البلدان، من خلال تكثيف اللقاءات وتوطيد التنسيق والتشاور لدعم منظومتي أمنيهما، الوقوف بحزم أمام هذه التحدّيات.
وفي اطار التعاون المشترك والعلاقات الأخوية، يتطلّع البلدان في هذه المرحلة من تاريخهما إلى دعم آفاق التعاون التجاري، من خلال جهود اللجنة المشتركة ، حيث تشهد علاقات البلدين تطوراً إيجابيّاً للشراكة الاقتصادية بينهما وتشجيع القطاع الخاص للمساهمة في هذه الحركية الاقتصادية، التي تجسدت في ارتفاع حجم الاستثمار السعودي ومشروعات الشراكة في تونس في قطاعات السياحة والعقار والصناعة والفلاحة والخدمات وغيرها كثير، مما جعل الاستثمارات السعودية من أبرز الاستثمارات العربية في تونس.
ففي عام 2017، جرى على هامش افتتاح الدورة التاسعة للجنة التونسية السعودية المشتركة، توقيع 8 اتفاقيات تعاون وتمويل، في إطار مذكرة تفاهم بين تونس والصندوق السعودي للتنمية، حول برنامج لتصدير سلع وخدمات لصالح مشاريع حكومية بالبلد الأول، بقيمة إجمالية 200 مليون دولار.
وفي إطار الاتفاقيات الموقعة، تحصل تونس أيضا على قرض لتمويل المرحلة الثانية من مشروع للسكن الاجتماعي، بقيمة 85 مليون دولار، وقرض آخر بقيمة 40 مليون دولار، للمساهمة بتمويل مشروع تشييد وتجهيز مستشفى. ونظرا لأهمية المعالم التاريخية بالقيروان التونسية، جرى أيضا التوقيع على اتفاقية تحصل بمقتضاها تونس على منحة بقيمة 15 مليون دولار، لتمويل مشروع ترميم مسجد عقبة بن نافع، والمدينة القديمة بالمحافظة.
ترحيب بسموه وتأكيد على قوة العلاقات … زيارة ولي العهد إلى تونس ترسيخ للتعاون المشترك
