جدة ـ ابراهيم المدني
تصوير ـ علي معتوق
بدأ مركز التأهيل الشامل للنزلاء الشباب في سجون جدة استقبال دفعات من الشباب بالالتحاق بالدورات الفنية والمهنية التي ينفذها البرنامج كل عام للنزلاء بالتعاون مع التربية والتعليم للبنين بجدة. ووفقاً للواء صالح احمد بن صالح الزهراني مدير ادارة سجون محافظة جدة يتم اختيار المتقدمين للمشاركة في البرنامج من خلال لجنة القبول وهي مكونة من ادارة سجون جدة وادارة التربية والتعليم واضاف ان البرنامج يسعى لاستقطاب اكبر عدد ممكن من الشباب السعودي وفق الامكانات المتاحة مشيراً في هذا الاطار الى ان 99% من المتخرجين من البرنامج لم يعودوا للسجن ثانية وهو دليل على نجاح برنامج التأهيل الشامل المنفذ من سنوات معدودة بسجون جدة واستطرد اللواء الزهراني في حديثه وقال الإصلاحيات \"السجون\" كلمة ينفر منها الجميع نطقاً او حضوراً فيها، لاعتقادهم انها أماكن تتحطم على ابوابها الاحلام، وتتعطل بداخلها العقول والاجساد، بل وتزول كل معاني السعادة النفسية ، ويبلغ الامر ذروته عندما يواجه المفرج عنه اللحظات الاولى من خروجه الى المجتمع ليجد وضعاً قاسياً واقعاً ومعنوياً.
اما اليوم وعلى ارض مملكة الانسانية وتحت ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يحفظه الله، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز ، وبجهود الملخصين من رجال وابناء هذا الوطن ، فلم تعد \"السجون\" ذلك الصندوق الاسود الكئيب بل تحولت الى اماكن اصلاح وتعليم وتدريب وعلاج وتوجيه وصقل للمواهب واسعاد للانفس وبعبارة موجزة اصبحت السجون بالمملكة العربية السعودية مجتمعات بناء في مختلف مجالاته ولكافة شرائحه.
وما البرنامج التأهيلي الشامل الذي تبنته وزارة التربية والتعليم الا حلقة من سلسلة حلقات الاصلاح والتأهيل اللذين تنفذهما المديرية العامة للسجن بدعم وتعاون من الوزارات والمؤسسات المختلفة الحكومية منها والاهلية في وطننا الغالي على قلوبنا جميعا. وهذا البرنامج الذي يشترك في تنفيذه ادارة سجون محافظة جدة وادارة التربية والتعليم بجدة لهو النموذج الحقيقي للعمل الوطني الحكومي التكاملي السليم، ذلك لأنه استفادت منه شريحة هامة ليست باليسيرة فقد اصبح ما يربو عن 1200 شاب نزيل نافعاً لمجتمعه مشاركاً لافراده البناء والنماء والسعادة.
فجدير مثل هذا البرنامج ان يحظى بكل وسائل الدعم وتهيئة المناخ المناسب له وللعاملين فيه.
6 مجالات
من جهته قال المشرف العام على البرنامج الشامل بسجون جدة الاستاذ سالم بن عبد الله الطويرقي مدير ادارة الارشاد والتوجيه بتعليم جدة ان مجالات البرنامج الستة تمنح الشباب فرصاً عديدة لبدء حياة جديدة بعد دخولهم السجن واضاف هذا تفصيل المجالات الستة.
الأول: التربية الإسلامية:
ويشمل دروساً متخصصة في كل دورة موزعة كالآتي:
الدورة الأولى: القرآن الكريم تلاوة وتجويد وحفظ جز عمّ.
الدورة الثانية: تفسير جزء عمّ.
الدورة الثالثة: دراسة الاربعين النووية.
الدورة الرابعة: دراسة مختصر السنة النبوية.
الدورة الخامسة: دراسة مختصر الفقه الميسر.
الثاني: التربية البدنية:
وتشمل مجموعة الألعاب الميدانية وألعاب كرة القدم والطائرة والسلة والتنس والبلياردو والفرفيرة والهوكي، تنظم على شكل دوري عام بين النزلاء المستفيدين من البرنامج.
الثالث: الحاسب الآلي:
ويشمل دروساً في برامج الحاسب الآلي موزعة على النحو الآتي:
الدورة الأولى: نظام التشغيل ويندوز والإنترنت.
الدورة الثانية: نظام الوورد.
الدورة الثالثة: برنامج الاكسل.
الدورة الرابعة: برنامج البوربوينت.
الدورة الخامسة: الأكسس.
الرابع: اللغة الإنجليزية
ويشمل الدروس في القواعد والكلمات والقراءة والاملاء والتعبير والمحادثة، يدرسها النزلاء على شكل خمسة مستويات تدريجية تدريبية.
الدورة الأولى: المستوى الأول.
الدروة الثانية: المستوى الثاني.
الدورة الثالثة: المستوى الثالث.
الدورة الرابعة: المستوى الرابع.
الدورة الخامسة: المستوى الخامس.
الخامس: النشاط:
ويشمل: الانشطة الثقافية والاجتماعية والعلمية والمكتبة، والعروض التلفزيونية، والبرامج الفنية المسرحية والدورات التنموية التطويرية والمحاضرات واللقاءات الحوارية، والندوات التوعوية، والطبية، والاعمال الفنية، كالرسم والخط والاشغال اليدوية، ويشمل هذا المجال اجراء المسابقات بين المستفيدين.
السادس: التأهيل الوظيفي:
ويشمل خمس دورات في كل فصل دراسي بمعدل دورة تأهيلية وظيفية واحدة موزعة كالآتي:
الدورة الاولى: دورة الارشاد المهني.
الدورة الثانية: دورة أخلاقيات العمل وبيئة العمل في القطاع الخاص والعام.
الدورة الثالثة: مهارات الاتصال والتعامل مع الآخرين.
الدورة الرابعة: خطوات البحث عن وظيفة.
الدورة الخامسة: النجاح الوظيفي.
يتكون فريق العمل من مجموعة من العاملين المنتسبين الى الادارة العامة للتربية والتعليم وإدارة السجون ويشارك في التنفيذ بعض المتعاونين من الأفراد والجهات الأخرى الحكومية والأهلية ويتشكل الفريق من الآتية اسماؤهم:
المشرف على البرنامج أ/سالم عبدالله الطويرقي مدير ادارة الارشاد والتوجيه بتعليم جدة ومدير البرنامج أ عبدالله الينبعاوي ومعلم التربية الإسلامية أ/سالم عبدالواحد ومعلم الحاسب الآلي أ/خالد جوهر ومعلم لغة انجليزية طارق يغمور والمرشد الطلابي احمد مدخلي ومعلم تدريب مهمي أ/أحمد مدخلي وكاتب ومراقب شعبة التوجيه والرشاد بسجون جدة.
من جانبه اكد الاستاذ عبدالله بن احمد الثقفي مدير عام التربية والتعليم \"بنين\" جدة في كلمته ان الشباب فئة غالية على نفوسنا يشكلون نسبة كبيرة من البناء الاجتماعي فهم عماد المجتمع وبناة مستقبله ولذا فالاهتمام بهم ورعايتهم واعدادهم للحياة القائمة والمستقبلية امر مطلوب لمساعدتهم على تجاوز كل الصعوبات التي تعيق توافقهم وتقف حاجزاً امام تكيفهم الاجتماعي.
وفي هذا الاطار فقد ادرك القائمون على التربية والتعليم في الادارة العامة للتربية والتعليم بمحافظة جدة حاجة فئة الشباب ممن اجبرتهم الظروف على الحياة داخل الاسوار الحديدية الى تنفيذ برنامج تأهيلي ليساهم في مساعدتهم على تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي ويؤهلم الى العودة الى حياتهم الطبيعية بعد انتهاء محكومياتهم.
ويأتي البرنامج نتيجة عملية تنسيق وتكامل بين الادارة العامة للتربية والتعليم وسجون جدة لتنفيذ خدمات البرنامج وفق آليات واجراءات ادارية وتربوية ثم التخطيط لها من اجل تحقيق الاهرداف المرسومة للبرنامج.
اقدر هذا التعاون وأثمن الجهود المشتركة وأشكر جميع القائمين على هذا البرنامج سائلاً العلي القدير ان يجعل التوفيق حليفهم.
أكثر من 1200 خريج
وفي الاطار نفسه اوضح الاستاذ عبدالله الينبعاوي مدير البرنامج ان عدد الشباب السعودي والذي استفاد من خدمات البرنامج تجاوز 1200 نزيل منذ انطلاقة البرنامج في شهر ذي القعدة من عام 1425هـ وقال نتطلع الى تطوير البرنامج عاماً بعد آخر وإضافة كل جديد يخدم الشباب ويساعد تأهيلهم نفسياً ومهارياً.
