شذرات

( بِي عَنْكَ )

” ألا يـا صَبَا نـجـدٍ ” صبَاكِ عَـجـيـبُ
أَعـدتِ لـحَـرفِـي الخِصبَ وهو جَدِيبُ
لـكِ اللهُ مـا استحيَيْتِ ذِكـرى محبَّتي
إلـيـهـم لأَنِّــي شــاعــرٌ وطــَرُوبُ
و لـكـنَّـمـَا حـزنِـي ديـارٌ حـمـَلـتُها
سـأَصـرخُ لـكـنَّ الـلِّسـانَ هـَيــُوبُ
تُثيرُ سكونَ الحـرفِ أوجـَاعُ غـربَتِي
إذا اسـتـَصرخـَتـنِـي لـلرَّحيلِ دُرُوبُ
أسـافـرُ عـن حـمَّـى انطفائي قَصيدَةً
لـها لـونُ طـفـلٍ هـل تُـراهُ يَثُوبُ ؟
أعـودُ بـقـايـا راحـِلٍ يَـسـتَـفـِزُّنــِي
جـفـافُ لـيــالٍ طَـبـعُـهُـنَّ مــُريــبُ
عشِيَّةَ ألقَى الحُزنُ وجهِي على المَـلا
طـفـقــتُ أُنــادِي والــنـِّداءُ يـذُوبُ
تـخـذتُ الـصـَّحـارَى غَيمَةً عسجَديَّةً
تـدثِّـرنِـي بالـرَّمـلِ حـيـنَ أَغــيـبُ
شُغفتُ بهذا الرَّملِ إذ جئتُ صـائـحـاً
أَمـالـَك فـيـهـم يا غـريـبُ حَبـيـبُ ؟
يسائِلني الأصحابُ ما قصةُ الأَسَـى؟
أَلـم يَتـعـظ بالـذَّاهـبـاتِ كـَئـيـبُ؟!
يعاتبني الاصحـابُ مـازلـتُ صامِتَـاً
أمـا لشموسِ الصمتِ عَنْك غـروبُ ؟
شـروقٌ رَمـادِيٌّ يكـلِّـلُ صـرخـَتِي
لـهـذا دعُـونِـي فالسُّكـوتُ هُـروبُ
ولا تطفِئوا قندِيـلَ ضـَوئـِي فإِنَّـنـي
أَخـافُ الـدُّجـى والدَّاجـيـاتُ تَـنـوبُ
ولا تَقطَعوا عـَنـي سَبيلَ قَـصـائِـدي
إذا أنــكـَرت ودَّ الـمـحـبِ قـُلــوب
دعُـونِي أُمـارِسْ غُربَتِي لستُ أَبتغِي
زمـانـاً إِذا عـزَّ الـوِصــالُ يـَطـيــبُ
فـبـي يا أُصيحابِي اشتياقٌ ولـَوعـةٌ
متى يحتَوي هـذا الغَريبَ غـريبُ ؟
متى يا متى أَوَّاهُ مِن هذه المَتَى
تُوشوشني بالـوَصـلِ ثـم تـَخـيـبُ
تـنـاءَتْ بـنـا الأَيـامُ يا لـظـَلاَمِـهـا
فأَطـرقَ غـِريــدٌ وضَـاقَ رحـيــبُ
وفـاءً تـقـاسَمنا الـجِـراحَ فَليتَنِـي
إلـى حـَانـيـاتِ الـرَّمـلِ عنه أَؤُوبُ

مسفر الشمراني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *