الأخيرة الأرشيف

بلدية الجامعة .. أنموذج للتصدي للمخالفين

ابراهيم المدني

أعجبني القرار الجريء لبلدية الجامعة الفرعية بجدة والمتمثل في إغلاق مركز تجاري كبير وشهير يقع في وسط جدة بعد أن قام مراقبو الفرع بإشعار إدارة المركز عدة مرات لتصحيح مخالفات بلدية ارتكبتها إدارة المركز منذ نحو شهرين وهي عبارة عن لوحات دعائية وإعلانية وضعت في أماكن بارزة دون الحصول على تصاريح نظامية وتجاهلت إدارة المركز الاشعارات المتكررة من البلدية الفرعية وحسب ما علمت لم ترسل إدارة المركز أي مندوب لمراجعة البلدية لتصحيح المخالفات التي ارتكبتها.واعجبتني شجاعة رئيس البلدية المهندس حسن غنيم بإتخاذ قرار الإغلاق بعد إبلاغ مرجعه بالمخالفات ومصادقة المسؤولين على قرار الإغلاق. وبحكم متابعتي لعمل أمانة جدة لأكثر من 20 عاماً تقريباً فمثل هذه الحالات تعتبر قليلة جداً ولكن في هذا العام لاحظت نشاطاً ملحوظاً لمراقبي أمانة جدة في رصد وضبط المخالفات وصار المراقب لا يفرق بين مركز كبير وآخر صغير فالمهم لديه هي المخالفة أين وجدت وهذا تطور جيد وايجابي يشجع المراقب على العمل وفق الأنظمة البلدية ويمنحه شعوراً بالراحة النفسية. فالنظام هنا هو الذي يتحدث ولا شيء سواه وإذا استمرت أمانة جدة ممثلة في البلديات الفرعية والإدارات ذات العلاقة في تطبيق النظام على الكبير قبل الصغير فالكل سيحترم النظام وسنرى النتائج الايجابية لمثل هذه القرارات على المدى القريب والبعيد في محافظة جدة هذه المدينة والتي لا يمر يوم دون أن يتم الإعلان فيه عن ضبط مخالفات بلدية في أي موقع فيها.واتمنى أن يتحلى رؤساء البلديات الفرعية بالشجاعة عندما ترد معلومات عن رصد مخالفات في مركز تجاري كبير وتطبق على إدارته العقوبات النظامية وعدم تجاهلها أو الايعاز للإدارة بتصحيح المخالفة دون فرض غرامة نص عليها النظام فالتساهل مع المخالفين الكبار شجع الآخرين على ارتكاب المخالفة واحتار المراقب بين هذا وذاك فهو يشاهد التناقض في المعاملة ومجبر على تنفيذ توجيهات رئيس البلدية لضمان استمراره في موقعه وبعضهم يتعاطف مع المخالفين الصغار لشعوره بأنهم مظلومون وفي واقع الأمر كلاهما مخطيء ولكن تجاهل مخالفة المركز أو المحل الشهير افرزت هذه السلبيات والتي نحن في غنى عنها إذا طبقنا النظام على المحل الكبير قبل الصغير كما فعلت بلدية الجامعة.وحقيقة أود الاشارة هنا إلى أن فرع بلدية الجامعة حقق الكثير من الإنجازات خلال الثلاث سنوات الأخيرة ونشرت في البلاد أخبار كثيرة عن ضبط مخالفات وفق مراقبو البلدية في ضبطها. وأذكر منها معملا كبيراً لصناعة حلويات القطن كان يغذي العشرات من العمالة المخالفة بالحلويات لتسويقها على الأطفال في مختلف أنحاء جدة إضافة لضبط مصانع ومطابخ في منازل شعبية تقع في نطاق الفرع وغيرها مما لا يسمح المجال لذكرها في هذه المساحة. ويسعدني أن أهنئ المسؤولين في أمانة جدة على وجود كفاءات في الأمانة أمثال المهندس حسن غنيم وزملائه بالفرع فهدفهم سلامة المواطن والمقيم والحرص على تطبيق النظام على الكبير والصغير دون استثناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *