البلاد – الوكالات :
بعد الادعاءات التي أفادت بأن عددا من مسئولي الاتحاد الفرنسي لكرة القدم تناقشوا بشأن تحديد نسب للاعبين مزدوجي الجنسية وتقليص عدد اللاعبين أصحاب البشرة السمراء في البلاد ، كان فرانسوا بلاكوارت المدير الفني للاتحاد أول من اتخذ ضده إجراء قانونيا حيث تقرر إيقافه اعتبارا السبت.وقالت وزيرة الرياضة الفرنسية شانتال جوانو وفيرناند دوشوسوي رئيس الاتحاد الفرنسي للعبة في بيان مشترك إن بلاكوارت موقوف لحين ظهور نتيجة التحقيقات في الادعاءات التي نشرها موقع التحقيقات الإخبارية الفرنسي على الإنترنت \"ميديابارت\" يوم الخميس الماضي.وأكد الاتحاد الفرنسي أيضا أن \"أيا من هيئاته الإدارية لم تفكر أو حتى تتصور سياسة لتحديد نسب لاختيار اللاعبين في مراكز التدريب التابعة لها\".
وجاء إيقاف بلاكوارت بعدما نشر موقع \"ميديابارت\" ، والذي كان وراء القصة من البداية ، أمس السبت ما أشار إليه على أنه دقائق من الاجتماع الذي عقد في الثامن من تشرين ثان/نوفمبر الماضي بباريس والذي بسببه اتهم لوران بلان المدير الفني للمنتخب الفرنسي ومسئولون كبار آخرون بأنهم أيدوا مسألة وضع نسب للاعبين على نحو سرى في مراكز تدريب اللاعبين الشباب ، على أساس أنهم قد يختارون اللعب لمنتخبات غير المنتخب الفرنسي لاحقا.
ونقل الموقع الإخباري عن فرانسوا بلاكوارت اقتراحه بتطبيق \"نظام يشبه النسب\" بأن يكون عدد اللاعبين مزدوجي الجنسية في منتخبات الشباب أقل من 30% ولكنه حذر في الوقت نفسه قائلا: \"ولكن لا يجب الإفصاح عن هذا الأمر أبدا\".
كما نقل عن بلان ، الذي كان لاعبا في المنتخب الفرنسي ، موافقته بشكل عام على اقتراحات وضع نسب ، بقوله : \"بالنسبة لي ، أوافق تماما على هذا الاقتراح\".
وكان بلان نفى تماما الجمعة أن يكون وافق على مسألة تطبيق نظام النسب بين اللاعبين بشكل سري.
وأثارت هذه الفضيحة الجدل حول ما إذا كان مسئولو كرة القدم يتسببون في توتر اللاعبين الذين ينحدرون من أصول أفريقية ، والذين يشكلون الجزء الأكبر من قوام المنتخب الفرنسي الذي خرج صفر اليدين من نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
وخرج المنتخب الفرنسي من الدور الأول للمونديال بعدما تمرد اللاعبون على ريمون دومينيك الذي كان يشغل منصب المدير الفني حينذاك.
وأثار سلوك لاعبي المنتخب الفرنسي آنذاك انتقادات شديدة ضدهم في فرنسا لدرجة أن البعض اتهم اللاعبين بخيانة قميص المنتخب الوطني.
وبخلاف تقليص أعداد اللاعبين أصحاب الجنسية المزدوجة والذين قد يختارون اللعب لمنتخبات غير المنتخب الفرنسي لاحقا ، فقد ناقش اجتماع المدراء الفنيين الفرنسيين في نوفمبر الماضي أيضا مسألة البنية الجسدية للاعبين.
ونقل الموقع عن بلان قوله: \"من هم الموجودون (من اللاعبين) حاليا من ناحية الحجم الكبير والصلابة والقوة؟ أصحاب البشرة السمراء .. أعتقد أننا يجب أن نعيد تركيزنا من جديد خاصة على الناشئين الذين لا تتجاوز أعمارهم 13 أو 14 عاما ، أو 12 و13 عاما ، يجب أن تكون لدينا معايير مختلفة وفقا لثقافتنا\".
وأمرت وزيرة الرياضة جوانو بفتح تحقيق في هذه الادعاءات كما أعلن رئيس اتحاد الكرة دوشوسوي فتح تحقيق داخلي في هذه الاتهامات.
