الأرشيف شباب وبنات

بعد استطلاع المركز الوطني لأبحاث الشباب.. تأهيل الطلاب بما يتناسب واحتياجات سوق العمل أهم خطوات محاربة البطالة

كتبت- آلاء وجدي :

ترسم المعطيات التي أظهرها استطلاع المركز الوطني لأبحاث الشباب حول أسباب ارتفاع نسبة البطالة صورة واضحة لكيفية التعامل مع هذه المشكلة لدى شباب المملكة. هذا ما أكده الدكتور نزار الصالح الأمين العام للمركز الوطني لأبحاث الشباب، حيث أشار 51% من الشباب إلى أن هذا الارتفاع يعود إلى نقص التوافق بين تأهيل الطلاب واحتياجات سوق العمل، بينما ذهب 24% إلى كون سوق العمل غير مرن، كما أرجع 20% إلى تدني مستوى الجودة في التعليم، ورأى 5% أن العوائق الإدارية لتطوير الاستثمار الخاص وراء ارتفاع نسبة البطالة.
ويرى الشباب أنه لا بد من العمل على تأهيل الطلاب بما يتناسب واحتياجات سوق العمل، فإذا كان هناك احتياج لمهن فنية متخصصة، لا يصلح الزج بشباب غير مؤهل فنياً لشغل تلك الوظائف وإن كانوا قد حصلوا على شهادات أكاديمية.
كما أن الشباب في حاجة إلى الاحتكاك ببيئة العمل والتأهيل والتدريب لكي ينجحوا عملياً ويصبحوا منافسين في السوق المحلي، بالإضافة إلى أن أصحاب العمل الحر والمستثمرين في كافة المجالات لابد أن يكون لديهم مبادرات لتدريب الشباب وتأهيلهم ليصبحوا فاعلين في بيئتهم الجديدة وأن لا يقتصر تفكيرهم على الكسب المادي، هذا بالإضافة إلى ضرورة تقديم الدعم الحكومي بمبلغ يوازي ما يدفعه صاحب العمل أثناء التدريب وبعد التوظيف؛ لأنه يعتبر استثماراً مهماً في التنمية البشرية والعمل للمستقبل.
ويعدّ توجه شركات السيارات في المملكة لاستقطاب الشباب الدارسين في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ليتدربوا في ورشهم خلال الإجازات الصيفية وبعد تخرجهم من أفضل الحلول المتوفرة والسريعة، حتى يصلوا للمستوى الذي يؤهلهم لشغل وظائفهم بكفاءة عالية، بدعم مادي من الحكومة، مما يضمن وضعاً مادياً مقبولاً للشاب في القطاع الخاص ضارباً أمثلة مشابهة مثل البنوك والمكاتب الهندسية، والعيادات والمستشفيات الخاصة، ومصانع التكييف، وغيرها.
يأتي ذلك بعد أن أكد أحد التقارير الحديثة على أهمية قطاع التدريب في تأهيل الشباب السعودي للحصول على فرص عمل في السوق المحلي، مشيراً إلى أن فتح باب التنافس في تقديم البرامج التدريبية يسهم في توفير مناخ إيجابي وتقديم برامج متميزة تنعكس إيجاباً على المتدربين، إضافة إلى توفيرها أفضل الكفاءات لسوق العمل.
كما أوضح التقرير أن عدد المعاهد الأهلية المرخصة في السعودية بلغ 936 منشأة تدريبية وفقاً لتقارير المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وأكد التقرير على أهمية دور المعاهد في ظل ما يشهده سوق التدريب من ارتفاع للعمل على تحقيق الخطط الطموحة التي تنتهجها المؤسسة في هذا المجال.
ووفقاً لتقارير الهيئة العامة للاستثمار، فإن سوق التدريب في المملكة يبلغ نحو عشرة مليارات ريال سنوياً (2.4 مليار دولار) وينمو بمعدل 6 % سنوياً.
جدير بالذكر أن المملكة تولي التدريب التقني والمهني اهتماماً كبيراً، فقد تم التوسع في التعليم المهني بشكل كبير، ففي عام 2009 تخرّج 94 ألف طالب من 80 كلية مهنية وتقنية، ويتوقع أن يبلغ عدد خريجي الكليات المهنية 450 ألف طالب سنوياً بحلول عام 2015 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *