الأرشيف صحة وعافية

بسبب وجود مفاعل ديمونا الإسرائيلي .. السرطان المسبب الثاني للوفيات بفلسطين

كتب – إبراهيم عبد اللاه
لم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بتدمير الأراضي الفلسطينية والبنية التحتية؛ بل امتد ليشمل صحة المواطن الفلسطيني سواء على صعيد الخدمات الصحية المقدمة أو على صعيدة انتشار الأمراض، وبالأخص مرض السرطان.
وجاءت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لتشير إلى أن أمراض السرطان، هي المسبب الثاني للوفيات لدى الفلسطينيين، موضحة أن نسبتها تشكل 12.5% من مجموع الوفيات، وقد جاء سرطان الرئة في المرتبة الأولى بين السرطانات، التي تصيب الذكور في فلسطين، وبنسبة 17.3% من مجموع السرطانات المبلغ عنها لدى الذكور خلال العام 2010، بينما يأتي سرطان الرئة في المرتبة الرابعة بين السرطانات التي تصيب الإناث بنسبة 5.1% من مجموع حالات السرطان لدى الإناث.
وقد أشارت العديد من التقارير إلى زيادة أعداد مرضى السرطان فى بلدتي يطا والظاهرية اللتان تقع في مدينة الخليل نتيجة الإشعاعات النووية الصادرة عن مفاعل ديمونا ومكب النفايات النووية، وجاء البحث الذي قدّمه الباحث الإسرائيلي \"افنر فينغوش\" من جامعة بنغوريون مؤكدا لوجود نشاط إشعاعي ناجم عن وجود مواد مشعة مثل اليورانيوم وغاز الرادون يؤثر على الأردن وشبه جزيرة سيناء، ويوجد الراديوم بكثافة أكثر بعشر مرات من المعدلات الطبيعية في طبقات المياه الجوفية.
بالإضافة إلى ما أُشير حول إنتاج مفاعل ديمونا أربعة ملايين طن من النفايات دفن منها 48% بصورة رسمية و52% بصورة غير رسمية، مما ساهم في انتشار سرطان الدم في جبل الخليل على نحو غير طبيعي؛ وذلك من خلال أعداد المصابين المحولين لمستشفى هداسا وخاصة من بلدة يطا.
وعلى الرغم من عدم توثيق كافة الحالات المصابة بالسرطان في فلسطين، إلا أن بعض التقديرات، والتي نسبت لمستشفى الحسين في الأردن، قالت إن عدد المراجعين سنويا يصل إلى ما يُقارب 500 مصاب بالسرطان من الضفة، وتشير التقديرات الأولية إلى أن معدل مرض السرطان في فلسطين يُقدر بـ 68 مصاب لكل مئة ألف، وتأتي الخليل في المرتبة الرابعة بعد بيت لحم ونابلس ورام الله، حيث تبلغ النسبة 62 مصاب لكل مئة ألف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *