الأرشيف شباب وبنات

بدلاً من المكتب والمنزل وفقا لدراسة حديثة .. المقاهي المكان المفضل للشباب لإنجاز الأعمال

كتب: حسام عامر
الروتين الوظيفي اليومي يصيب الكثير من الموظفين خاصة الشباب بالمملل مما يحول دون تقدمه في العمل. فبعد أن كان الموظف معروفا بشكل معين وسمات خاصة، بدأ يحلم الآن بالخروج من داخل المكاتب للعمل في المقاهي لكسر الروتين وتغيير واقعه الوظيفي.
وأكدت دراسة أجريت مؤخرا لتوضح لماذا يفضل العديد من الشباب الجلوس في المقهى مع حاسب نقال لإنجاز العمل بدلا من المكتب أو البيت، بأنهم يستطيعون إنجاز الكثير من العمل بكفاءة في المقهى، مقارنة مع المكتب.
وأجريت الدراسة في جامعة بريتش كولومبيا لمعرفة فعالية العمل بالاعتماد على مستوى الضوضاء، وطُلِب من أكثر من 300 مشارك في التجربة أداء سلسلة من المهام التي تطلبت إبداعاً مثل التفكير بكل الطرق المحتملة لاستعمال الطابوق، وفي نفس الوقت، تراوح مستوى الضوضاء في الغرفة من الخافتة جدا، إلى الضجيج الثابت، كما في المقاهي، وحتى الضوضاء العالي جداً. فوجدوا أن المشاركين قاموا بالمهام بشكل أفضل عندما كان المكان مصحوبا بمستوى متوسط من الضوضاء. أما بوجود ضجيج ثابت تماما كما في المقاهي، فلم يقم المشاركون بأداء مهامهم بشكل أفضل فقط بل حصلوا على مديح من \"زملائهم\".
\"البلاد\" اقتربت من عقول بعض الشباب لمعرفة مدى رضائهم عن العمل من المقهى أكثر من عملهم داخل المكاتب والروتين ووجدت أن أغلب كلامهم وطرق تفكيرهم تؤيد نتائج الدراسة.
حيث عبّر محمود حامد– محاسب 24 عاما– عن كرهه الدائم للروتين والعمل داخل المكتب لمدة 8 ساعات متواصلة، مما يجعله يختلق أية فرصة للنزول إلى الخارج، لأنه يشعر بأنه إذا عمل خارج إطار الشركة دون التحدد بوقت معين سيؤدي عمله بشكل أفضل.
وقال إبراهيم يحيى– موظف 26 عاما–: منذ أن ولدنا ونحن نعرف أن الوظيفة والعمل تستلزم الوجود في مكتب وداخل إطار المكان الذي نعمل به، ولكن الحرية والتقدم الذي يعيشه الشباب جعله يفكر بهذه الطريقة. متسائلاً \"ما المانع طالما أمتلك جهاز الحاسب الشخصي الخاص بي والإنترنت من أن أعمل في أي مكان أراه مناسباً\".
واعترض سمير كارم– مهندس مدني 28 عاما– على الفكرة قائلاً \"إنني أفكر بشكل عملي طالما يوجد المكان الذي أعمل به ويوفر لي جميع الإمكانيات التي أحتاجها فما الذي يدفعني إلى العمل في مكان آخر وأدفع مبالغ حتى لو كانت قليلة للمقاهي التي سأعمل عليها\".
وقال رأفت صادق– صحفي– إنى أكره العمل الروتيني والعمل من المكتب والهدوء لذلك لم أنجح في عملي بشركة قطاع خاص واتجهت إلى الصحافة للعمل الحر، لأني أعتبر ذلك أفضل بكثير بالنسبة لي كي أثبت نجاحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *