الأرشيف شباب وبنات

بدأتها مجموعة فتيات بـ\"بريدة\" .. جهود مجتمعية لحماية الشباب من الإدمان

كتب: محمد عاشور
قامت 20 فتاة من فريق سخاء التطوعي مؤخراً بإطلاق حملة لمكافحة التدخين بـ\"بريدة\" تحت عنوان: «تحبني»، بالتعاون مع جمعية تدارك لمكافحة التدخين في \"بريدة\"، ضمن برنامج أبناء الشيخ \"فهد العويضة\" للتوعية بأضرار التدخين.
وكانت الحملة انطلقت في أحد الأسواق بمعرض توعوي يتضمن معلومات عن الأضرار والمشاكل التي يسببها المدخن لنفسه ولأسرته، وتستهدف الفتيات اللاتي لديهن أقرباء مدخنون؛ لكي يساعدوهم على الإقلاع عن العادة السيئة التي تضرهم ومن حولهم.
وقد تزامن إطلاق الحملة مع احتفال العالم باليوم الدولي لمكافحة تعاطي المخدرات والإتجار غير المشروع بها تحت شعار: \"اجعل صحتك الجديدة للحياة، وليس للمخدرات\"، وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد قررت في عام 1987 جعل هذا اليوم يومًا عالميًا لمكافحة استخدام المخدرات والإتجار غير المشروع بها، وذلك تعبيرًا عن عزمها على تعزيز العمل والتعاون لبلوغ هدف إقامة مجتمع دولي خال من إساءة استعمال المخدرات، وهو يهدف للفت انتباه المجتمع، وتوعية أفراده، خاصة من الشباب من مخاطر المخدرات.
ويهيمن خطر المخدرات على جميع أنحاء العالم، ويهدد مستقبل الشباب وصحتهم، مما يطيح بمستقبل الدول التي يعتبر الشباب هم الأمل الذي تعيش عليه هذه الأمم، كما أن المخدرات تدمر الاقتصاد، وظلت دول العالم تعاني مشكلة انتشار المخدرات، وأدى تفاقم الظاهرة إلى ارتفاع معدلات الجريمة، والإخلال بالأمن، وتفكك الأسر، وضياع الشباب الذين يعتبرون الثروة الحقيقية للدول.
وقد ألمح تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات الصادر عام 2012 إلى زيادة الإنتاج العالمي للمخدرات، واتساع مساحات الزراعات في كثير من الدول، بالإضافة إلى تطور أساليب التهريب بشكل مستمر، مما يصعب مهمة رجال الأمن في مكافحتها.
وتنتشر تجارة المخدرات بشكل مخيف في العالم العربي لتمتعه بموقع إستراتيجي، فهو يربط بين القارات الثلاث وممر آمن يربط بين الدول المنتجة والمصدرة للمخدرات وبين الدول المستهلكة وهي الدول الأوربية وأمريكا، كما سهلت حدوده الجبلية والصحراوية مهمة مهربي المخدرات مما يسهل عملية التهريب.
وطبقاً لما أشارت إليه تقارير الأمم المتحدة، فقد ارتفع معدل استهلاك المخدرات في المجتمعات الخليجية بشكل خطير جداً، حيث وصل إلى 4.6%، مقابل 2.2% فقط للولايات المتحدة، و2.5% لدول أمريكا الجنوبية، وقد ذكرت المنظمة الدولية لمراقبة تهريب المخدرات التابعة للأمم المتحدة في تقرير لها، أن \"العراق\" قد تحول إلى محطة محورية لنقل الهروين المصنع في \"أفغانستان\" و\"إيران\" إلى دول العالم المختلفة، ومما شجع على ذلك ظروف الحرب والفوضى الأمنية والاجتماعية التي أدت إلى رواج استعمال المواد المخدرة، حيث أشارت تقارير وزارة الصحة العراقية إلى أن من بين كل عشرة شبان عراقيين يتعاطى من ثلاثة إلى أربعة منهم المخدرات.
كما تفشى الادمان في \"اليمن\" الذي عجز عن وضع حد للاستعمال المتفشي لنبتة القات المخدرة، حيث تم ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة في السنوات الأخيرة، مما يعكس الخطر الذي يحدق بهذا البلد الذي يرزح تحت وطأة الفقر والحروب الأهلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *