أرشيف صحيفة البلاد

بالصور جريمة قتل بشعة ضحيتها هدير مهران وإستمرار إنتهاك حقوق المرأة

خاص / صحيفة البلاد

الجمعة 06 محرم 1438

“لم أكن أعلم أننى فى يوم زفافك أقدمك إلى مندوب عزرائيل”

هدير مع والدها بيوم زفافها

بهذه الكلمات الحزينة نعى المهندس محمود مهران نجلته التى راحت ضحية لإهمال زوجها الذى كان يقود سيارته بسرعة جنونية أدت إلى مقتل هدير

جريمة هذا اليوم وقعت أحداثها فى محافظة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية

عندما وقع حادث على أحد الطرق السريعة أدى إلى مقتل الزوجة التى كانت تحمل طفلها الذى لم يتعدى عامه الثانى

وبسبب إستهتار الزوج بروح زوجته وطفله قاد السيارة على سرعة 180 ليصطدم بسيارة أخرى

وينتهى المطاف بوضع “هدير” على الأجهزة الطبية بالعناية المركزة لمدة 8 أيام ثم تفارق الحياة متأثرة بإصابتها

وقفت الأسرة المكلومة مذهولة مما حدث وتقبلت الأمر بأن قضاء الله نافذ وهذا قدرها ولا إعتراض عليه

ولكن بدأ الأمر يتحول من مجرد حادث إنتهك فيه الزوج والذى يعمل “ضابط شرطة” حق زوجته وطفله فى توفير الأمان لهم

إلى أمر متعلق بتوجيه أسرة الضحية إتهام رسمى للزوج بقتل نجلتهم

 وبتحدثنا مع أسرة الضحية قال الأستاذ محمد مهران وهو الشقيق الأكبر لهدير

أن ما حدث ليس مجرد حادث سيارة عابر بل هو جريمة قتل

فنحن أسرة مسالمة لم نعرف المشاكل إلا من تزوجت شقيقتى من هذا الرجل الذى وجدنا عنه الكثير بعد البحث والتحرى

لقد أخطأنا عندما قمنا بتزويج شقيقتى رجل لم نعرف تاريخه جيداً

فزوجها كان يفتعل الكثير من المشاكل مع شقيقتى وكانت تعانى كثيراً معه

هدير مع شقيقها محمد

وبسؤال “مهران” عن زواج شقيقته من ضابط الشرطة أ.ج صرح “للبلاد” أن الزواج تم عن طريق زواج الصالونات

بعد ترشيح صديق والدى أحد أصدقائه والذى لديه نجل بنفس سن شقيقتى هدير “23 عام” فوافقنا بدون أن نعرف عنه شيئ

وعاشت شقيقتى فى معاناه معه بسبب كثرة الخلافات حتى تطور الأمر إلى أننا قاطعنا أهل هذا الزوج

 بسبب كثرة الخلافات بيننا وبينهم فنحن لم نجد توافق بيننا وهناك إختلافات كثيرة ظهرت فيما بعد

وفى ليلة الحادث كانت تجلس شقيقتى معنا لأنها تقطن بنفس الفيلا ولم تحدثنا أنها فى صباح اليوم التالى ستتوجه مع زوجها إلى وزارة الداخلية لتقديم طلب لنقله

بل صعدت إلى شقتها وذهبنا جميعاً إلى منازلنا ولم نعرف ماذا كان يخبئ القدر لأختى

وفى اليوم التالى فوجئنا بهاتف صباحاً يبلغنا بوقوع حادث لأختى وأنها بحالة خطيرة وتم نقلها إلى المستشفى!

فذهبنا مسرعين إلى المستشفى لنجد أختى فى حالة خطرة للغاية وأخبرنا زوجها أنه وقع لهم حادث سير على أحد الطرق السريعة

فى البداية صدقنا الأمر وحتى بعد وفاة شقيقتى لم نعطى أى “خوانة” تجاه زوجها

فجلس معنا بالمنزل ثم أتى بعد ثلاث أيام وقال أنه يريد الخروج من المنزل وقال لى أن هذا القرار أتى بعد صلى “إستخارة

وأضاف “مهران” للبلاد، قابلت الأمر بسخرية منه

لأنه من المعروف عنه سوء سلوكه وجهره بالمعصية بنهار رمضان فكيف يعرف ما هى حتى صلاة الإستخارة !

ومنذ وفاة شقيقتى بدأت أسرتى تشعر بالشك تجاهه بسبب تصرفاته

فقد عرفنا من أمن المنزل أن والده ووالدته حضروا ليلة مقتل شقيقتى فى تمام الساعة الثانية عشر منتصف الليل أو الواحدة وجلسوا بالمنزل لساعتين تقريباً

وبسؤال زوج شقيقتى عن سبب زيارتهم راوغ كثيراً وروى لنا أكثر من سيناريو وهو ما أدخل الشك فى قلوبنا خاصة والدى ووالدتى

هدير مع طفلها

وبدأت تصرفات غريبة تحيط به فقط أراد أن يتنازل والدى عن قضية مقتل أختى بعد أن وجهت له النيابة تهمة القتل بسبب السرعة الجنونية

وبعد مشاهدتنا للسيارة تفاجئنا أن الحادث وقع بالسيارة من الجانب الأيمن فى حين أن شقيقتى كانت كل أصابتها بالجانب الأيسر !

وليس ذلك فحسب، بل الغريب أن زوجها وطفلها لم يصيبهم أى مكروه

وعندما فتشت فى شقة شقيقتى بعد ذلك وجدت إختفاء “توينز” كان لها وبعد أقل من أسبوعين

تفاجئنا بأنه قام بخطبة أحد الفتيات وكانت المفاجئة أن شبكتها كانت “توينز” شقيقتى !

وأتسأل كيف أن تقبل أى فتاة الخطبة من رجل تعرف أن زوجته متوفة منذ أسبوعين وليس هذا فحسب بل وتقوم بإرتداء الخواتم الخاصة بها كشبكة لها

وفجر “مهران” للبلاد مفاجئة مدوية بعدما ذكر أنه عرف من الفتاة نفسها التى قام الزوج بخطبها أنها كانت تعرفه منذ أن كان فى السنة الثانية بكلية الشرطة !

وإسترد، بعد أن شعرنا بالشك تجاه هذه التصرفات توجهنا بالإبلاغ عن زوجها وإتهمناه رسمياً بقتل أختى

فوجدنا أسرته تقوم بعمل بلاغات كيدية ضدى وضد شقيقتى هدى بل ووصل الأمر للتهديد العلنى بالقتل لى ولوالدى

وقام والد الزوج وهو عميد سابق بالجيش بوضع سلاحه على صدر والدى وهدده بالقتل مردداً له “هاقتلك إنت عايز تدمر مستقبل إبنى

ولكننا رغم هذه التهديدات اليومية والبلاغات الكيدية التى يقوم أهل الزوج بتحريرها ضدنا مستمرين فى السعى لنيل حق شقيقتى حتى ترتاح ولن نتراجع وأخذنا أصعب قرار يقدر أن يأخذه أى إنسان

وهو طلب تشريح جثة أختى لبيان أسباب وفاتها التى تتنافى تماماً مع أقوال زوجها

وما يثير الشك فى نفوسنا إصابة هدير بكسر فى الجمجمة عند منطقة المخ وكسر بإصبعها اليمين ونزيف داخلى بالمخ

بمعنى أن ما حدث لهدير من إصابات بالغة ينذر بوقوع كارثة لأفراد السيارة الأخرين المصاحبين لها

ولكن ما وجدناه أن زوجها وطفلها لم يصيبهم أى مكروه وأيضاً رواية زوجها أن الحادث وقع بالجانب الأيمن بالعربة

فى حين أن إصابات هدير بالجانب الأيسر !

ولن نتوانى لحظة واحدة عن أخذ حق شقيقتى ونتمنى التعجيل بإصدار قرار تشريح الجثة لأننا نعانى من بطئ شديد فى الإجراءات

ولا أستبعد أن يكون ذلك ناتج عن نفوذ الزوج الذى عرفنا فيما بعد أن ملفه بوزارة الداخلية مملوء بالمشاكل والإختلاس والشهادات الزور

هذا وقد ضجت مواقع التواصل الإجتماعى بقصة هدير التى فى كل الأحوال قتيلة

إما بسبب إستهتار زوج يقود بسرعة جنونية أو بسبب زوج أراد التخلص من زوجته والزواج من أخرى

وطالب الجميع بالقصاص وإظهار الحقيقة حتى يأخذ كل مظلوم حقه

ويبقى السؤال، إلى متى إنتهاك حقوق المرأة وعدم مراعاة أدميتها ؟