كتبت : مروة عبدالعزيز
أكد الدكتور أحمد بن محمد السيف، نائب وزير التعليم العالي ان المملكة تولي التعليم العالي اهتماما بالغا كأحد أهداف المملكة للنهوض بشعبها وذلك منذ ان غرس الملك المؤسس أول بذرة للتعليم العالي، بإنشاء كلية الشريعة في مكة المكرمة وصولا الي التوسع الكبير الذي تم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حتى وصل عدد الجامعات في المملكة إلى أكثر من 25 جامعةً حكوميةً، وأصبح لكل منطقة، جامعة ومدينة جامعية، تساهم في نشر العلم والثقافة.
وأضاف السيف خلال حواره لبرنامج \"دوائر\"على قناة الإخبارية، أن المدن الجامعية التي تم إنشاؤها حتى الآن، والتي تزيد عن ستة عشر مدينة، قد بلغ حجم الإنفاق عليها أكثر من واحد وثمانين مليار، ونصف المليار ريال سعودي، وذلك في المرحلة الأولى التي افتتحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مؤخرا، كما أسس المرحلة الثانية لهذه المدن، والتي تفوق ميزانيتها أيضا ثمانين مليار ريال، تلك المدن التي تشتمل على كليات نادرة يتطلبها سوق العمل كالطب والتمريض والهندسة والحاسب الآلي، بالإضافة إلى ما تحتويه هذه المدن من مراكز للأبحاث ومستشفيات جامعية، والتي وصل عددها إلى أكثر من ستة عشر مستشفى، إلى جانب المستشفيات الأخرى الموجودة سابقا في الجامعات الأم كجامعة الملك عبد العزيز وأم القرى والقصيم، مشيرا إلى أن هذه المستشفيات سوف تضيف أكثر من ثلاثة آلاف وثمانمائة سرير، وذكر السيف أن هذه المدن ذات تأثير ثقافي وعلمي واقتصادي واجتماعي، مما انعكس إيجابيًّا على قطاعات الاقتصاد الأخرى، سواء قطاع الإنشاء في هذه المناطق، وقطاع التجارة والثقافة العامة والخدمات الصحية، بالإضافة إلى ما تقوم به كليات الطب من تواجد خبرات عالمية يستفاد منها طلابها، موضحا أن ذلك انعكس أيضا على التنمية العمرانية، فضلا عن وجود هجرة معاكسة، الأمر الذي يعد متطلبا هاما، حتى يكون هناك استقرار سكاني في المناطق النائية، مما سيعمل على توفير المزيد من الوظائف، خاصة لأعضاء هيئة التدريس أو الباحثين، بالإضافة إلى الوظائف الخدمية المساعدة في الكليات والمستشفيات المختلفة.
