لمحة من أمــــل
وصفعة من ألـــــم
تبعثر رذاذ الفكـــــر
على صفحة القهــــــوة
***
هذا الصبــــاح
نغمات “البلـــــوز”
تدفعني على تذكــــر
حركاتــــــك
تمتماتـــــــك
خطواتـــــــك
ذرات العطر المتناثر على جريدتـــك
أتذكر كيف كنــت
أحاول استراق النظـــرة
البسمة بين أخبارها المتلاحقـــة
البــــاردة
المحرقــــة
ثم تحرق السجارة بين ضلوعــــك
لعلها تفكك القليل من أرقك الملـــــــل
***
خططت عند رؤيتي لــــك
أول مـــــــرة
أن أكون البسمة الحلوة في حياتـــــــك
ولــــكــــن
سرعان ما حولني أرقـــك
إلى وردة شاحبة بالــــية
وكأنك آلة الزمن السريعــــة
تطحن الوقــــــــت
أتت على حاضــــري
مستقبلـــــي
لتحيلني كومة منهيـــــــــة
***
أتذكر كيف كنت تنهي جريدتــــك
وتحمل “عقالــك” ببــــرود
وتنصرف ببـــرود
دون أن تسألني ” كيف أصبحــــت”
أهذه حيــــاة؟؟
جريــــدة وسجـــارة وبضع أشياء جامــــــــــــدة
***
أقحمت نفسي بعشق لعالمــــــــــك
وسرعان ما اكتشفت أنه مقبرتــــــــك
التي تتلذذ بوأد أنوثتي فيهــــا
وردم طموحــي
آمالـــي
أحلامي بين قبور غــــرورك
فهل هذه حيــــاة؟؟
***
تأتي بعد طول فــــراق
لتقول تعبت من برودة ضلوعــــك
تعبت من جوع أركانك
وتعبت أكثر من الصمت حولــك
من الروتين القاتل بعالمــــك
لكنك لا تقول “أحتاجــــك”
وبعد عشاء منــــوع
وحمام ساخـــــــن
تعود لحاسوبـــك
والأرقــــام
والأحرف الخرقــــاء
التي أجهل معنى تركيباتهـــا
ولا الهدف من وجودهـــا
مادامت لا تشعرني أنني حيـــة
أنني هنـــا
فهل هذه حيــــاة؟؟
***
أعلم أن الليل كالبارحـــــــــة
وأعلم أنها كالغـــد
سجائر وجرائد وطعــــام
وملامحك تضيع بين الدخــــــــان
وفكرك جامد بين الأرقــــام
فهل أنت سعيد بهـــذا؟؟
تـــك – تــك – تــــــك….
ساعــة,,, اثنتــــان,,, ثـــلاث….
نفس الســـؤال
هل هذه حيــــاة؟؟؟
حتى استسلمت للنـــــــــــوم
أو ما أسميه الهــروب
من الاختيـــــــــــار…
“أنــــــت”
سناء العدلاني
الهروب من الاختيار
