دولية

الهدوء والحنكة .. عرف دبلوماسي سعودي في إدارة الأزمات

محمد عمر – عمر رأفت – القاهرة
أثبتت الدبلوماسية السعودية تفوقها فى التعامل مع الحملة الإعلامية المغرضة التى تقف خلف منابرها العديد من الدول والأجهزة التى تستهدف تعطيل مسيرة التنمية والتقدم التذى تشهده المملكة، وبرهن الشعب السعودي على وعيه الذي كان محورا رئيسيا في جوهر الرؤية السعودية للتحول الوطني ، حيث تصدى الشعب على وسائل التواصل الإجتماعى لمصادر الأكاذيب التى تنوعت فى أشكالها وتوحدت فى مضمونها ورسالتها التخريبية التى فشلت فى أول مرحلة لها مع التعامل السعودى الهادئ والمتزن فى التعامل مع كافة القضايا .
وفى هذا، علق عدد من السياسيين والخبراء على تلك الهجمة واثارها على المملكة، وكيفية مواجهة تلك الهجمات الاعلامية الكاذبة.
وقال اللواء محمد جمال مظلوم مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية الأسبق أن هناك حملة ممنهجة تستهدف استقرار المملكة ومسيرة التقدم التي تشهدها فى المرحلة الحالية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ، مضيفا أن الأيام السابقة كشفت استهداف المملكة فى حملة مغرضة لوقف إعادة الشرعية اليمنية وأكثر من مرة تم توجيه الأكاذيب بتجاوز أعمال القتال وإصابة مدنيين رغم أن المملكة حريصة جدا فى الحفاظ على أرواح ومقدرات الشعب اليمنى ، مما أطال فترة حسم العملية .
وأضاف مظلوم لـ”البلاد “: لم يقف المجتمع الدولى مع المملكة عندما اعتدت مليشيات الحوثى بالصواريخ على أرض المملكة أو استهداف سفنها المارة فى البحر الأحمر ، ومضيق باب المندب أو حتى تلغيم مليشيات الحوثى للممر الملاحى وتهديده لحركة الملاحة الدولية بشكل عام ، وشدد مظلوم أنه لا يجوز النظر للقتال على أنه حرب بين طرفين وليس اعتداءً من مليشيات الحوثى المدعومة من ايران حيث اتخذت أمريكا قرارا بإنهاء الحرب خلال شهر دون الحديث عن المرجعية لايقاف العمليات العسكرية الموجهة لاستعادة الشرعية والقضاء على الإرهاب الحوثى .
من جانبه قال أستاذ الإعلام راضى عطوة أن هناك حملة إعلامية كبيرة تقف خلفها العديد من الدول التى تستهدف المملكة نظرا لما تشهده من نقلة هى الأولى من نوعها فى المنطقة العربية ، مشيرا فى حديثه لـ”البلاد” الى وجود أطراف عديدة تحاول تسييس القضية لتحقيق أهداف سياسية لتعطيل الحركة الإصلاحية التى تشهدها المملكة سواء على المستوى السياسى أوالاقتصادي أو الاجتماعي أو العسكري.
وأضاف ” عطوة ” أن الشعب السعودى أظهر للعالم درجة من الوعى الملفت للنظر وتستدعى الدراسة نظرا لقدرته على إفشال تلك الحملة الموجهة لوطنه ، مشيرا إلى تفهم الشعب لتوجه تلك الحملات عكس النقلة الحقيقية التى تشهدها المملكة فى كافة القطاعات ، معتبرا أن صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد حفظه الله يعد بمثابة قدوة حقيقية للقيادة حيث نجح فى فترة قصيرة فى دفع المملكة لتكون فى مصاف الدول المتقدمة .
من جهته قال الدكتور أحمد عمران الخبير الإعلامى أن الحملة الإعلامية مدبرة مسبقا بين الإعلام التركى والقطرى وتستهدف إشعال القضية عبر نشر الإشاعات من خلال مصادر رسمية دون إنتظار نتائج التحقيق الرسمى من الجهات المعينة ، معتبرا أن القضية تم إشعالها بواسطة المال القطرى الموجه لدعم أى عملية تخريب فى المنطقة العربية . واعتبر عمران أن المملكة نجحت فى التعامل مع الهجمة الإعلامية المغرضة من خلال منظومة متكاملة أثبتت ثقلها السياسى والإحترافية فى التعامل مع الأزمة .
وفي هذا، قال أحمد العناني، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إنه يعتقد ان هذة الهجمة تأتى بعد التطور السريع للمملكة اقتصاديا وسياسيا.
وأضاف العناني في تصريحات “البلاد”، أن الهجمات الاعلامية ازدادت بعد رؤية المملكة ، وأوضح أنه ونتيجة لهذا الأمر ، ومن ناحية أخرى فإن هناك دولًا تستغل قضايا بعينها من أجل نشر الأكاذيب عبر منصاتها الإعلامية . مشيرا إلى أن ايران من الدول البارزة التي تهاجم المملكة .
ومن جانبه تحدث محمد حامد، الباحث في الشؤون الدولية، عن الهجمة الاعلامية ضد المملكة حيث قال إن تلك الهجمة اعدت مسبقا لمحاولة النيل من السعودية.
وأضاف حامد في تصريحات لـ “البلاد” أن صحيفة واشنطن بوست هي خير دليل على المؤامرة الإعلامية الكبيرة التي تتعرض لها المملكة في الأونة الأخيرة، بسبب كتاباتها الأخيرة لتشويه سمعة السعودية.
ومن جانبه، تناول هاني سليمان، الباحث بالشؤون الدولية والمدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات أزمة الهجمات الإعلامية على المملكة من خلال عاملين أولهما المعايير المزدوجة للتعاطي والتعامل مع الازمات المختلفة، فهناك العديد من وسائل الاعلام موجهة لأغراض معينة وتعمل لحساب دول بعينها معادية للمملكة ، وتلك الدول تعاملت بازدواجية شديدة مع المملكة في المواقف الأخيرة مقارنة بمواقف سابقة.
وأضاف سليمان في تصريحات لـ “البلاد” أن ما يحدث الآن من هجمات اعلامية ضد المملكة لم تشهدها السعودية من قبل، وهذا على خلفية قضية خاشقجي والتي تميزت فيها المملكة بقدر كبير من الشفافية الواضحة والتعاون في حل القضية وتقديم الجناة للمحاكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *