كتب: حسام عامر
في إطار متابعة التطورات الميدانية للعمليات العسكرية بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي، بعد أن صعَّدت قوات النظام هجماتها على مدينة حمص، أكد لؤي المقداد – المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر – أن النظام لم يحقق أي تقدم على الرغم من المساعدات التي يتلقاها وتدخل بعض القوى بشكل كامل لمعاونته، في حين أن قوات الجيش الحر تمكنت من تحقيق الكثير من النجاحات على أرض الميدان.
وأوضح أن النظام يستخدم كل السبل الممكنة لإفشال الجيش الحر، مؤكداً أن الأسد يدرك جيدا أنه لن يحقق أي نجاحات على المدى البعيد، ويدرك أنه لن يدوم في الحكم، وأن الانتصار سيكون للشعب السوري، رغم احتجازه للملايين من أبناء الشعب السوري، ورغم تخاذل المجتمع الدولي في التعامل معه كإرهابي.
ومن جانبه رأى صفوت الزيات – الخبير في الشئون العسكرية والإستراتيجية – أن هناك تقدم كبير للثوار في الشمال والجنوب، كما أنهم استطاعوا الحصول على العديد من المكاسب، فعلى الرغم من مرور أكثر من 400 يوم على حصار مدينة حمص، إلا أن الثوار ما زالوا صامدين أمام كل هذه الأحداث.
وبيَّن أن النظام يعتمد على ترويج الإشاعات ليفرض سيطرته على كل أرجاء الدولة السورية، مشيراً إلى أن الثوار استطاعوا السيطرة على أغلب المدن المحورية، ولكن بفضل حرب الاستنزاف استطاع الجيش الحر الصمود أمام هذا الضغط الجارف.
كما أوضح – في حواره لبرنامج ما وراء الخبر المذاع على قناة الجزيرة – أن سقوط حمص في يد قوات النظام السوري ليس صحيحاً، حيث إن قوات الجيش الحر تسيطر بشكل كبير على أغلب المناطق والأحياء التابعة للمدينة، مؤكداً أن المعارك الضيقة لها دور كبير فهي تشبه حرب الاستنزاف.
ورأى أن النظام أدرك جيداً أن درعا وحمص وغيرها من المدن الهامة قد وقعت في يد قوات الجيش الحر، لذلك سوف يسعى إلى الحصول على أكبر مكاسب ممكنة على الحدود مع لبنان؛ نظراً لأن المساعدات التي تأتي إليه قد تعطلت بشكل كبير.
