متابعات

المطالبة بتحفيز الإبداع الفني والمسرح الهادف

أبها- مرعي عسيري
طالب المخرج المسرحي عبدالوهاب الأحمري بفرض رقابة صارمة على الفنون الأدائية لتنقية العروض المسرحية معتبراً أن غيابها عن المحتوى الفني سيتسبب في مشكلات لا محالة ، لكن وجودها المكثف قد يحرم حتى الوقوف على الخشبة.
جاء ذلك في جلسة قراءة نقدية لكتاب ” سيكولوجية الأداء ” للكاتب تأليف جلين ويلسون وترجمة شاكر عبد الحميد و أدارها الكاتب المسرحي يحيى العلكمي ضمن فعاليات مجموعة حرف القرائية في جمعية الثقافة والفنون بأبها، واستعرض الأحمري في قراءته عددا من محاور الكتاب في فصوله العشرة موضحاً الفرضيات و التجارب الأدائية التي تناولها الكتاب في المسرح والموسيقى والغناء والسينما .
و بين الأحمري ابراز الكتاب لدور التعبير الإنساني عبر الاثارة لجذب المتابع و إنشاء خبرة بديلة تعمل على فرز و استقبال أي احداث مستقبلية بخبرة مكتسبة من فيلم أو مسرحية أو مشهد درامي، مشيراً إلى أن التطهير الدرامي عبر قتل شخصية شريرة في العمل هي احد طرق العلاج النفسي المتبعه EX: السايكودرما أو الدراما النفسية يعتمد على دمج عناصر من المسرح الاغريقي وعناصر من تقاليد التحليل النفسي في شكل علاج نفسي جماعي يعتمد على الارتجال الدرامي لمواقف الحياة المليئة بالاضطراب، مستحضراً تجربة الفنان الدكتور راشد الشمراني صاحب التجربة فيما سماه قسطرة الذات التي تعني إزالة العوائق، وهي تعمل بطريقة التخيل حتى تجعل الشخص يواجهه المشكلة بذاته ” .
و في المداخلات اعترض الفنان فيصل الشعيب على وجود رقابة على الفنان او العمل الفني مبرراً ذلك بعملها على ضعف الابداع، فيما تساءل الكاتب ابراهيم عسيري عن الحضور الباهت للمسرح المحلي لسنوات طويلة ودور الظروف الاجتماعية في تحييد رسالته التنويرية و التوعوية.
إلى ذلك اعتبر مقرر المنتدى الثقافي بفنون ابها مرعي عسيري أن للجمهور دور في صناعة الأداء الاحترافي على المسرح عبر التفاعل مما ينعكس على الممثل في اخراج إبداعات فنية أكثر مع دور محوري لعلم النفس في العمل الفني ، وكذلك وجود اهمية علم النفس في كل الفنون الأدائية والإبداعية.
و بينت المخرجة المسرحية والفنانة التشكيلية أريج حمدي، أن التطهير والدخول للشخصية يسهم في وضع بصمة و يعطي دوراً أعمق للفنان، و بينت المسرحية د. فوزية سلامة أن للجمهور دوراً في صناعة الابداع عبر التفاعل المباشر مع الممثل مبينة أهمية صناعة البطل في المسارح كما عبرت الدكتوره فوزية سلامة عن اعجابها بفكرة حرف وقدمت عددا من الأفكار والتعليقات حول قراءة الشهر
من جانبه أشار الصحافي علي فايع إلى أن الكاتب يطالب برقابة وربما يقصد الرقابة الواعية التي يقوم عليها الأديب و المثقف ، فيما بين علي قبطي أن التصويب للحالة يسعى لتغيير ثيمات للنجوم و أعمالهم وتأثير الأوسكار في دعم أفلام عنصرية ومخالفة للقيم الإنسانية وتأطير معين، و طلب ابراهيم البارقي بإحياء العمل المسرحي بشكل أكبر .
وعن تعزيز دور المسرح اعتبر مدير جمعية الثقافة والفنون بأبها أحمد السروي أن العمل المسرحي في عمومه يكون حالة إدائية متناغمة و لها هدف في تكوين حراك فني تحكمه قيم اجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *