ملامح صبح

(المتشعبطون) بالنقد

يكتبها : يوسف الكهفي

منذ نشأة الساحة الشعبية لغاية اليوم ونحن تترنح بين نوعين من النقاد , احدهما مجامل من الدرجة الاولى , وآخر باحث عن ذاته , يتواجد حسب الاهواء ,ليس لدينا حقيقة ناقد جريء لديه القدرة على النقد الهادف بعيداً عن المحسوبيات .

حين تراجعت الذائقة الشعرية مصحوبة بضعف القدرات كنّا بحاجة إلى ناقد يضع الأمور في نصابها ويوجّه ويحذّر, قبل أن نقع في مطب أو تحول كثير من الشعراء ، أو ممن يطمحون ليكونوا شعراء ، نحو الكتابة السردية ، وكتابة الرواية تحديداً , وبعضهم تحوّل إلى كاتب عمود صحفي ينتقد الصحة والتعليم والظواهر الاجتماعية,ومنهم من هرب إلى ما يسمى الشعر الحديث حيث التخلي عن معظم الأصول الشعرية التقليدية،وكثير منهم تورط بالرواية حسب فهمه,والتي لازمها للأسف عنصر المجاملة مما جعل كثيرين يستسهلون كتابة الرواية،

ظناً منهم بأن المسألة لا تعدو كونها وصفاً لما يحدث فقط،اضافة إلى عنصر أخر أو عوامل أخرى أيضاً،كالبحث عن فرص للدخول في فلك الأدب،أو الثقافة من باب الإعلام ..ملاحظة انني لا أعمم ولست ضد أن يكون الأديب متنوع الفنون والآداب,اذا كان متقناً لما هو ذاهب إليه.

اتحدث عن كثير ممن تورطوا في هذا المجال دون اتقان,كما تورط من قبل آخرين طرحوا انفسهم كنقاد وأدباء وباحثين ضالعين في الثقافة والأدب,جلهم فشلوا في النقد والبحث,لو استثنينا جزء لا بأس به من سعد الصويان, في الوقت الذي لا أريد أن أحمد أو أذم عبدالله الزازان وعواض العصيمي.كثر هم الذين لم يثبتوا على ما يتفق مع قدراتهم ومجالهم,شتتوا انفسهم في عدة مجالات وضاعوا فيها.محمد الرطيان,كان أكثرهم شجاعة وصراحة,عندما وجد أن ليس له نصيباً من الشعر, لجأ إلى الكتابة وسلك فيها,لم يتشعبط بالنقد ولا بالبحث رغم تورطه بما يسمى بالراوية التي استغفر عنها. تلويحة للراحل مساعد الرشيدي:

الله يمسى ضحكة شفاك بالخير
لذ الوصال وجابت العلم سودك

قل مرحبا في شفتك مرحبا غير
قل نورت حايل وأقول بوجودك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *